خرجات النجوم

نسيم حميد ..تربيته سر قوته و بر الوالدين أهم ألقابه…

تزامنا مع شهر رمضان المبارك تواصل جريدة ” بولا” سلسلتها من خلال الوقوف عند مسيرات أهم الرياضيين وأشهرهم ممن دافعوا عن الإسلام وحاولوا تبليغ الرسالة عن الطريق الرياضة..

كان «بريندن إينجل» مدرب الملاكمة في مدينة شيفيلد يقف خلف شرفة منزله صبيحة يوم الأحد، يتابع تساقط الثلوج على أرصفة الشارع، حينما شاهد طفلاً صغيراً يتراقص أمام رفاقه الصغار، قبل أن يقفز ويلكمهم فيفرون منه راكضين، ثم يعيدون المشهد في سعادة بالغة، هرول بريندن ليلحق بذلك الغلام، عرف أنه يسكن في ذات الشارع، اتجه مباشرة إلى والده الذي كان يعرفه، وطلب منه حضوره للتدريب، فرحب، أملاً في تعلم الدفاع عن نفسه فقط، لكن القدر كان يخبئ لهذا الأب الذي قدم من اليمن إلى إنجلترا، أكثر مما تمناه لابنه نسيم، حيث أصبح بطلاً عالمياً، يحمل حزامي «المجلس العالمي» و«المنظمة العالمية» لمحترفي الملاكمة، ويلقب بـ”البرنس”. هذا اللقب الذي يعتز به كثيرا وقال عنه رداً على سؤال عما إذا كان يريد أن يكون «ملكاً» للملاكمة بعد كل الإنجازات التي حققها: “كنت دائماً منذ الثامنة عشر من عمري أطلق على نفسي لقب «برنس» الملاكمة، وأرفض لقب ملك.. لأن أبي هو الملك بالنسبة لي، هو من يستحق هذا اللقب، لأنه السبب فيما وصلت إليه، وهو من سمح لي بالتعبير عن نفسي كوني رجلاً وبطلاً، وبر الوالدين أهم عندي من أي لقب حتى لو كان الملك”. هكذا كشف البرنس عن جوهره الديني، وتعمقه في فهم الإسلام، ولعل ذلك لم يكن غريباً عليه بعد أن كان هو أول ملاكم محترف يسجد لله شكراً على حلبات اللكم، وتسبب ذلك في هجوم شرس ومنظم عليه عبر حملات إعلامية في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا سعت لإطاحته مبكراً. غير أن نسيم حميد كشميم الذي ولد يوم 12 فبراير عام 1974 في مدينة شيفيلد الإنجليزية، تحدى كل منتقديه والمتربصين به، وأصبح يردد بصوت عال قبل كل مباراة: «الله أكبر» مرات عدة، وقال إنه يدخل الرعب في قلوب منافسيه بذلك، وإنه يسعى إلى رفع راية الإسلام عن طريق الملاكمة، متأسياً بمثله الأعلى محمد علي كلاي. وهذا ما حدث بالفعل خلال مباراته في مدينة ديترويت بولاية ميتشيجان الأميركية، التي استهلها بقوله: “أيها العرب.. ثم كبر ثلاث مرات”، ووصف ما قام به بأنه كان عفوياً، ليشعر أن كل عربي ومسلم، يفخر به ويدعمه، وفي هذا يقول: “رفعت صوتي ويديَّ إلى السماء، وشعرت بأن قلوب العرب والمسلمين كانت معي”. ويكشف نسيم سر قوته، بقوله: “عندما يسألني الناس عن سر قوتي، لا أدعي أن لذلك علاقة بالعضلات، أو بطريقة لعبي، ولكني أقول إن القوة من عند الله، كما أن الطريقة التي تربيت عليها من الوالدين هي ما جعلتني الرجل الذي أنا عليه، هذا هو سر قوتي”. نسيم اعتاد وهو في أوج نجوميته وقبل اعتزاله على زيارة المدارس العربية والإسلامية في لندن، والتحدث إلى التلاميذ عن أهمية الإسلام في حياة البشر. هذا الأسلوب الدعوي والعفوي من نسيم جعل الصحف تشن عليه حرباً شعواء، ووصل الأمر بـ«الأوبزرفر» البريطانية التي سبق وصنفته كأبرز رياضيي إنجلترا، أن تطالب الجماهير بنسيانه، وكتبت: “فليسكن نسيم كتب التاريخ وكأنه ماض وانتهى”!

 حكايته مع حج البيت
عندما أدى نسيم فريضة الحج للمرة الأولى قال: كنت أسمع عن عظمة مكة والمناسك، لكن بعد ذهابي إلى هناك، لا أستطيع وصف سعادتي أمام البيت الحرام، وشعرت وقتها بنعمة الله علينا أن جعلنا مسلمين.

تجريده من ألقابه واعتزاله 

حميد الذي جمع بطولتي وزني الريشة والخفيف جردوه من لقب فارس بسبب حبسه 15 شهراً إثر ارتكابه حادث سير أدى إلى إصابة شاب بجروح خطرة، وكان قد اعتزل قبلها عقب مواجهته للإسباني مانويل كالفو في مايو 2002 وعمره 28 سنة، بعد مسيرة فاز فيها بـ 36 مباراة ولم يخسر إلا واحدة أمام المكسيكي ماركو انطونيو عام 2001 على لقب المنظمة العالمية لوزن الريشة.

نور الدين عطية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
P