الأولىالعالميبطولات إفريقية
التحكيم تحت المجهر قبل مواجهة الجزائر والسودان في كان 2025
تتجه الأنظار مبكرًا إلى الطاقم التحكيمي المعيّن لإدارة مباراة الجزائر والسودان في كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما أسندت المهمة للحكم الغابوني بيير غيزلان أتشو، في أول ظهور له خلال الدورة، وهو اسم يثير الكثير من التحفظات لدى الشارع الكروي الجزائري بالنظر إلى سوابقه القارية.
اسم أتشو أعاد إلى الواجهة حادثة لا تزال عالقة في الأذهان خلال بطولة “الشان 2024”، في مباراة الجزائر وجنوب إفريقيا، حين تعرّض اللاعب مهدي مرغم لعرقلة واضحة داخل منطقة الجزاء في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع، وسط إجماع اللاعبين والجمهور على أحقية “الخضر” في ضربة جزاء.
المفاجأة لم تكن فقط في تجاهل الحكم للّقطة، بل في غياب أي تدخل من تقنية الفيديو، قبل أن يتحوّل المشهد إلى بطاقة صفراء ضد مرغم بدعوى التمثيل، علمًا أن حكم الـVAR في تلك المباراة كان هو نفسه بيير غيزلان أتشو. ولم تكن تلك الواقعة معزولة، إذ سبق للحكم الغابوني أن عُيّن مرتين متتاليتين في غرفة الـVAR خلال نهائيات كأس إفريقيا 2023 بكوت ديفوار، في مباراتي الجزائر أمام أنغولا وبوركينا فاسو، وهما مواجهتان عرفتا قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، مع تجاهل أخطاء واضحة ضد لاعبي المنتخب الجزائري.
هذا الوضع دفع الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى مراسلة الكاف رسميًا بتاريخ 20 جانفي 2024، مع الاحتجاج على إعادة تعيين نفس حكم الـVAR وتجاهل أخطاء مؤثرة، خاصة في الدقيقتين 10 و57 من مواجهة بوركينا فاسو، دون أن يتلقى أي رد أو توضيح من الهيئة القارية.
كما أن إبعاد أتشو في وقت سابق بعد مباراة السنغال وكوت ديفوار في ثمن نهائي إحدى النسخ القارية، إثر احتجاجات رسمية من الجانب السنغالي بسبب أخطاء تحكيمية وُصفت بالمؤثرة، يؤكد أن الجدل المحيط به ليس وليد الصدفة، رغم محاولة الكاف آنذاك تبرير القرار بإجراء إداري فقط.
وبين هذه المعطيات المتراكمة، يدخل الحكم الغابوني مباراة الجزائر والسودان وهو تحت ضغط كبير، في لقاء يأمل فيه الجزائريون أن يكون الحسم داخل المستطيل الأخضر فقط، بعيدًا عن أي قرارات تحكيمية قد تعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة لا تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام.




