كريم صافة (رئيس الرابطة الولائية لكرة القدم بغليزان): “في رمضان نضاعف الجهد ونرسّخ القيم”
في أجواء شهر رمضان الكريم، حيث تتغير الوتيرة اليومية و تمتزج الروحانية بروح المسؤولية، يفتح كريم صافة، رئيس الرابطة الولائية لكرة القدم بغليزان قلبه للحديث عن واقع الكرة المحلية، رهانات الموسم و أجواء البطولة، كما يتطرق إلى يومياته الخاصة في الشهر الفضيل بين العمل العائلي و الالتزامات الرياضية، في حوار صريح يمزج بين الشأن الرياضي و اللمسة الرمضانية.
كيف تعيشون أجواء شهر رمضان الكريم و أنتم على رأس الرابطة الولائية لكرة القدم بغليزان؟
“أعيش شهر رمضان بروح مختلفة، فهو شهر عبادة و تنظيم للنفس قبل أي شيء، لكن في الوقت نفسه لا تتوقف مسؤولياتنا داخل الرابطة، نحاول أن نوفق بين الالتزامات العائلية و المهام الإدارية خاصة أن بعض المباريات و البرامج التنظيمية تتطلب حضورا و متابعة خاصة أن شهر رمضان الكريم يمنحنا طاقة روحية إضافية و أعتبره فرصة لمراجعة طريقة عملنا و تصحيح بعض الأمور بروح هادئة.”
هل يتغير جدولكم اليومي في رمضان بين الإستيقاظ المبكر و السهر الطويل؟
“بطبيعة الحال يتغير الجدول فأنا أميل أكثر إلى النشاط الليلي في رمضان، خاصة بعد صلاة التراويح حيث أجد الوقت مناسبا لمراجعة الملفات و التواصل مع أعضاء الرابطة و بعض رؤساء الفرق، لكنني أحرص أيضا على الاستيقاظ مبكرا لإنهاء بعض الأشغال الإدارية لأن المسؤولية تفرض الانضباط حتى في الشهر الفضيل.”
الرابطة فتحت أبوابها للجميع هذا الموسم، ماذا تقصدون بذلك؟
“نقصد أننا نرحب بكل من يريد خدمة كرة القدم في غليزان بإخلاص، لا نغلق الباب أمام أي كفاءة، سواء كانت شابة أو ذات خبرة نحن نراهن على الإبداع في التسيير و نشجع الشبان على تحمل المسؤولية لأن كرة القدم المحلية تحتاج إلى نفس جديد و أفكار حديثة في التنظيم و المتابعة.”
كيف تقيّمون بطولة شرفي غليزان هذا الموسم؟
“بطولة شرفي غليزان هذا الموسم تجري في ظروف جيدة مقارنة بالمواسم الماضية، فعدد الفرق المنخرطة مشجع و يعكس عودة الثقة في العمل الذي نقوم به، كما أن هناك تنافس كبير بين عدة فرق على الصعود و هذا يمنح البطولة إثارة خاصة، نتمنى فقط أن تتواصل الروح الرياضية إلى غاية نهاية الموسم و أن يكون الصعود من نصيب الفريق الأفضل فوق الميدان.”
الصراع على الصعود يبدو محتدما، كيف تعلقون على ذلك ؟
“الصراع طبيعي في كرة القدم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالصعود لكننا نعمل على ضبط الأمور تنظيميا و نتواصل باستمرار مع رؤساء الفرق لتفادي أي توتر، نؤكد دائما أن التنافس يجب أن يبقى داخل الإطار الرياضي و أن الاحترام هو الأساس بين جميع الأطراف.”
تحدثتم سابقا عن الحكام و اعتبرتموهم العمود الفقري للرابطة كيف ذلك؟
“الحكام عنصر أساسي في أي بطولة و بدونهم لا يمكن أن تسير المنافسة بشكل عادل، فنحن نولي أهمية كبيرة لتكوين الحكام و نعتمد على خبراء في المجال لتأطيرهم و تطوير مستواهم كما نحرص على تنظيم دورات تكوينية مستمرة لأننا نؤمن أن الحكم الجيد يحمي البطولة و.يعزز مصداقيتها.”
بعيدا عن العمل الإداري، هل تساعدون في تحضير مائدة الإفطار أم يقتصر دوركم على التذوق؟
“أحاول قدر الإمكان أن أكون حاضرا في تحضير المائدة، ولو بالمساعدة البسيطة، أحيانا أكتفي بإبداء الملاحظات أو التذوق لكن رمضان مناسبة للتعاون داخل البيت و أحب أن أشارك العائلة بعض التفاصيل و.لو كانت بسيطة.”
ما هي الأكلة التي إذا غابت عن المائدة تشعرون أن اليوم ليس رمضان؟
“بالنسبة لي، الحريرة طبق أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، فهي تعطي نكهة خاصة لبداية الإفطار، كما أنني أفضل قلب اللوز كتحلية رمضانية رغم أنني لست من هواة الإكثار من السكر لكن وجوده على المائدة يمنح أجواء رمضانية مميزة.”
هل أنتم من هواة شراء كل ما تقع عليه العين قبل الإفطار أم تتسوقون بعقلانية؟
“أحاول أن أكون عقلانيا في التسوق، لأن رمضان ليس شهر تبذير فأنا أؤمن أن البركة في البساطة و أفضل شراء ما نحتاجه فقط دون إسراف لأن الهدف من الشهر هو العبادة و التضامن و ليس المبالغة في الاستهلاك.”
عد بنا إلى أول يوم صيام في طفولتكم، كيف كان؟
“أتذكر أن أول يوم صيام كان مليئا بالحماس و التحدي، كنت أشعر بالفخر لأنني صمت يوما كاملا رغم التعب في الساعات الأخيرة، كما أن العائلة كانت تشجعني كثيرا و أجواء الإفطار كانت مميزة و هذا ما رسخ في ذاكرتي حب هذا الشهر منذ الصغر.”
ما هو أصعب رمضان مرّ عليكم؟
“أصعب رمضان كان في فترة كثرت فيها الالتزامات و المسؤوليات، سواء المهنية أو العائلية لكن رغم التعب كان هناك شعور بالرضا لأن رمضان يعلمنا الصبر و.تحمل المسؤولية.”
لو أتيحت لكم الفرصة لدعوة ثلاث شخصيات على مائدة الإفطار، من تختارون؟
“هناك الكثير من الشخصيات التي أقدرها، سواء تاريخية أو رياضية أو ثقافية و من الصعب تحديد ثلاثة فقط، أفضل أن أقول إنني أتشرف بدعوة كل شخصية خدمت الوطن أو الرياضة بإخلاص لأن القيمة الحقيقية تكمن في العطاء.”
بعد صلاة التراويح، أين نجدكم عادة؟
“أحيانا أقضي الوقت مع العائلة في جلسة هادئة، و أحيانا ألتقي بالأصدقاء في جلسة ودية نتبادل فيها أطراف الحديث حول الرياضة و شؤون الحياة كما أحاول أن أوازن بين الجانبين لأن رمضان شهر صلة الرحم أيضا.”
كلمة أخيرة توجهونها للشباب الذين يتخذون من رمضان حجة للتكاسل عن العمل أو الرياضة؟
“أنصح الشباب بأن يجعلوا من رمضان فرصة للانضباط و ليس للتكاسل، لأن الصيام لا يتعارض مع العمل أو ممارسة الرياضة إذا تم تنظيم الوقت بشكل جيد، بالعكس رمضان يعلمنا الصبر و قوة الإرادة و هما عنصران أساسيان في النجاح الرياضي و المهني، من يريد أن ينجح عليه أن يستثمر هذا الشهر في تطوير نفسه روحيا و بدنيا لأن الإرادة هي التي تصنع الفارق داخل الميدان و خارجه.”
حاوره: نور الدين عطية




