حوارات

لطفي صحراوي (لاعب دولي سابق): “8 سنوات من الإنتظار.. متى تمنحني الفاف شهادة التدريب؟”

من بين أبرز ما أنجبت كرة القدم الجزائرية، نجد اللاعب الدولي السابق لطفي سليم صحراوي، مهاجم مولودية سعيدة، الذي صال وجال في البطولة الوطنية ولعب لأكبر الأندية الجزائرية. كما يعد من بين اللاعبين القلائل من خريجي فريق مولودية سعيدة الذين التحقوا بالمنتخب الوطني. استضفناه في هذا العدد للحديث عن مسيرته الحافلة، أحواله الحالية، والصعوبات التي يواجهها اللاعبون المعتزلون والمتجهون لعالم التدريب أو التسيير في رياضة النخبة، إلى جانب حقوقهم المهضومة.

عرف الجمهور الرياضي عنك؟

“معكم لطفي سليم صحراوي، لاعب دولي سابق ومهاجم للعديد من الأندية الجزائرية مثل مولودية سعيدة، شبيبة القبائل، ومولودية قسنطينة…”

متى لعبت أول مباراة لك مع الفريق الأول؟

“مسيرتي كانت احترافية، فقد كنت محظوظًا بالتدرب تحت إشراف نخبة من المربين والمدربين المتميزين. أول مباراة لي مع أكابر مولودية سعيدة كانت ضد اتحاد بشار في بطولة القسم الثاني، وكنت حينها في سن 16 عامًا ضمن صنف الأشبال. المدرب الكبير المرحوم المجاهد سعيد عمارة أعطاني الفرصة للعب مع الفريق الأول في سن مبكرة، وهذا ما نفتقده اليوم حيث يتم دفن المواهب الشابة رغم تطور كرة القدم.”

ما هي الألقاب التي حصلت عليها في مسيرتك؟

“الحمد لله، مسيرتي لم تنته دون تحقيق ألقاب. فزت بلقبين مهمين: فردي وجماعي. اللقب الفردي كان هداف البطولة الوطنية المحترفة برصيد 12 هدفًا موسم 1999-2000 مع مولودية قسنطينة. أما اللقب الجماعي، فكان التتويج بكأس رابطة أبطال إفريقيا مع شبيبة القبائل موسم 2000-2001.”

قلت إن الكثير لا يعلم أنك متوج بلقب قاري، ما شعورك بذلك؟

“أنا لست من محبي الأضواء، والكثير من الجماهير لا يعلمون أنني بطل إفريقيا مع شبيبة القبائل. كانت تجربة رائعة مع فريق عريق، وتحت قيادة الرئيس المرحوم فقيد الكرة الجزائرية حناشي رحمه الله، وذكرى سأحتفظ بها طوال حياتي.”

كنت من بين اللاعبين الذين مثلوا المنتخب الوطني، كيف كانت التجربة؟

“تدرجت مع المنتخب الوطني في جميع الفئات الشبانية من الأشبال إلى الأواسط وحتى الأكابر. تلقيت دعوة واحدة مع الفريق الأول ولعبت مباراة ضد منتخب ليبيريا في ملعب 8 ماي بعنابة سنة 1999. كانت تجربة فريدة، حيث شاركت في بطولات إفريقية وعربية وتصفيات كأس إفريقيا وكأس العالم للشبان. طموحي كان التألق مع المنتخب الأول، لكن لم تتح لي فرص أخرى.”

من هم العناصر الذين لعبت معهم في المنتخب؟

“لعبت مع أسماء كبيرة مثل موسى صايب، علي مراكشي، قادة كشاملي، خير الدين مضوي، حدو ورحو، بن سحنون، والعديد من اللاعبين الذين حققوا نجاحًا باهرًا مع الأندية والمنتخب الوطني.”

ما أفضل ذكرى لك مع المنتخب؟

“أفضل ذكرى هي تمثيل الجزائر ضد ليبيريا، حيث واجهت الأسطورة الأفريقية جورج ويا، اللاعب الوحيد المتوج بجائزة أفضل الكرة الذهبية في إفريقيا. شرف كبير أن ألتقي بمثل هذه الأسطورة وجهاً لوجه.”

ماذا فعلت بعد الاعتزال؟

“بعد الاعتزال بدأت التفكير في مستقبلي: هل أتجه للتدريب، التسيير، أم العمل الحر؟ الحمد لله، أعمل الآن لحسابي الخاص في مشروعي التجاري، وأوصي جميع اللاعبين بالتفكير في مستقبلهم بعد الاعتزال لأن حياة اللاعب العملية قصيرة، غالبًا ما تنتهي قبل سن 36.”

هل لديك تجربة في التدريب أو التسيير؟

“نعم، دربت الفئات الشبانية لمولودية سعيدة، وكانت آخر تجربة الموسم الماضي عندما خسرنا نهائي كأس الجمهورية لفئة أقل من 19 سنة. أما في مجال التسيير، فقد شغلت منصب مناجير عام لموسم 2019، وأنقذنا الفريق من عدة أزمات مالية، بما في ذلك مطالبات لاعبين سابقين، وأديت واجبي تجاه النادي.”

وهل استفدت من مشروع رياضيي النخبة؟

“وضعت يدك على الجرح، فقد أصبح المشروع متاحًا للبعض دون غيرهم. قدمت ملفي سنة 2018، لكن إلى حد الآن لم أتلق أي رد. بينما حصل العديد من زملائي على شهاداتهم وتدرّبوا وتولوا مناصب كإطارات ومستشارين.”

ما هو سبب هذا التأخير؟

“لا أعلم لماذا لم يُنظر في ملفي، رغم أنني من السباقين لإرساله عبر البريد مع وصل الإيداع. أثار هذا استغرابي وجعلني أتساءل إن كنت الوحيد المستثنى أم أن الكثير يواجهون نفس الوضع.”

ما هي مطالبك في هذا الخصوص؟

“أطلب من وزير الشباب والرياضة ورئيس الفاف وليد صادي التدخل لإنصافي ومنحي حقي ومنح كل زملائي فرصهم، بدل ترك الملفات حبيسة الأدراج منذ سنة 2018.”

حاوره: توفيق. ب

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى