منصوري فتيحة رانية (ملاكمة و صاحبة الميدالية البرونزية في ألعاب التضامن الإسلامي): “بإمكاني بلوغ المستوى العالمي”
حققت الملاكمة الجزائرية منصوري فتيحة رانية إنجازًا مهمًا في دورة ألعاب التضامن الإسلامي بالرياض، في أول مشاركة رسمية للملاكمة النسوية الجزائرية في هذا الحدث. رانية، ملاكمة النادي الرياضي الهاوي جيل المستقبل – سيق، أثبتت حضورًا قويًا وشخصية منافسة أثمرت عن ميدالية برونزية مستحقة.
كيف تعيشين لحظة التتويج اليوم بعد مشاركة تاريخية للملاكمة النسوية الجزائرية؟
“بصراحة، شعور لا يمكن وصفه. عندما وقفت على منصة التتويج ورأيت العلم الجزائري مرفوعًا، حسيت بثقل المسؤولية وبفرحة كبيرة في نفس الوقت. هذا الإنجاز لم يكن فقط من أجل نفسي بل من أجل الملاكمة النسوية كلها، لأنه أول ظهور لنا في الألعاب الإسلامية. شعرت وكأنني أمثل كل البنات اللواتي يحلمن يوماً بأن يصلن إلى هذا المستوى، وكان الأمر مشجعًا جدًا ودافعًا قويًا للمستقبل.”
كيف تقيّمين مستواك في المنافسة؟
“أعتبر أنني قدمت مستوى مشرفًا رغم قوة المنافسة. النزال كان صعبًا من الناحية الفنية والبدنية، لكنني تمكنت من فرض إيقاعي في فترات عديدة. كنت قريبة من الوصول إلى النهائي، وربما بلمسة واحدة كان بإمكاني تحقيق أفضل، لكن هذه هي الرياضة. المهم أنني خرجت بنتيجة إيجابية وتجربة كبيرة ستفيدني كثيرًا في المشاركات القادمة.”
كيف كان إحساسك بالمشاركة في أول ظهور رسمي للملاكمة النسوية الجزائرية في هذه الدورة؟
“الإحساس كان مختلفًا تمامًا عن أي بطولة أخرى. كنا ندرك أننا نكتب صفحة جديدة في تاريخ الملاكمة النسوية الجزائرية، وهذا جعل المنافسة مسؤولية كبيرة. المشاركة الأولى دائمًا تكون أصعب، لكن الجميل أننا تمكنا من فرض وجودنا وتحقيق ميداليات، وهذا يؤكد أننا في الطريق الصحيح.”
كيف كانت التحضيرات قبل الذهاب إلى السعودية؟
“التحضيرات كانت جد مكثفة ومتنوعة. اشتغلنا على الجانب البدني بطريقة قوية، ثم ركزنا على الجوانب التقنية داخل النادي ومع المدرب. معسكرات تيكجدة وتيسمسيلت والشلف كانت مهمة جدًا لأنها أعطتنا القدرة على رفع النسق والاحتكاك بشكل أكبر. إضافة إلى ذلك، العمل اليومي في نادي جيل المستقبل – سيق ساعدني على تحسين السرعة والتركيز والدقة في الضربات. رغم أننا لم نحضر خارج الوطن، إلا أن التحضيرات كانت منظمة ومثمرة.”
و ماذا عن دور الاتحادية الجزائرية للملاكمة خلال المنافسة؟
“التحفيز والدعم كانا في أعلى مستوى. وجود رئيس الاتحادية معنا أعطى دفعة معنوية كبيرة، لأنه كان دائمًا يشجعنا ويطمئننا بأن الاتحادية ستتكفل بجميع الظروف اللازمة للتحضير. هذا الدعم مهم جدًا خاصة للرياضيات الشابات، لأنه يشعرنا بقيمتنا ويعطي ثقة إضافية قبل دخول أي نزال.”
ماذا تمثل لكِ هذه الميدالية في مسارك الرياضي؟
“بالنسبة لي، هذه الميدالية ليست مجرد تتويج، بل خطوة جديدة نحو طريق أطول وأصعب. هي إشارة أنني أسير في الاتجاه الصحيح، وأن العمل الذي أقوم به منذ سنوات بدأ يعطي ثماره. الميدالية زادت طموحاتي أكثر، وأصبحت الآن أرى نفسي قادرة على تحقيق نتائج أفضل في البطولات الإفريقية والمتوسطية، ولمَ لا الوصول إلى المستوى العالمي.”
ما هي أبرز الصعوبات التي واجهتك؟
“أبرز صعوبة كانت الضغط النفسي، لأننا نمثل الجزائر ولأنها المشاركة الأولى للملاكمة النسوية. أيضًا الجانب البدني كان تحديًا، خاصة في مواجهة منافسات لديهن خبرة أكبر. لكن بفضل العمل المستمر والدعم من المدرب والعائلة، قدرت نتجاوز هذه الصعوبات ونركز فقط على الأداء داخل الحلبة.”
ماذا تقولين لمدربك عماد بن يطو؟
“المدرب عماد بن يطو كان سندًا كبيرًا لي، وأعتبره جزءًا من هذا التتويج. وقف معي في أصعب اللحظات، ووجّهني بشكل صحيح، وكان دائمًا يذكرني بقدراتي ويعيد لي الثقة عندما أشعر بالتعب أو الإحباط. دعمه النفسي والفني أحدث فرقًا كبيرًا في مشواري.”
كلمة أخيرة…
“نشكر شركة الديسيسول على دعمها المادي المستمر، ونشكر السيد والي ولاية معسكر على دعمه الدائم وتحفيزه لنا في كل مرحلة، وكذلك المجلس الشعبي البلدي. هذا الدعم ساعدنا كثيرًا على الوصول إلى هذا المستوى وتحقيق نتائج مشرفة للجزائر.”
حاورها: نبيل شيخي




