أزمة مالية تُعمّق مأزق وداد تلمسان… اللاعبون يقاطعون حصة الإستئناف
دخل وداد تلمسان في أزمة جديدة بعدما قاطع لاعبو الفريق حصة الاستئناف، احتجاجًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية المتعلقة بالأجور الشهرية. هذا الوضع يضع الإدارة تحت ضغط شديد لإيجاد حلول عاجلة، خاصة وأن مشوار البطولة لا يزال طويلاً، مع تبقي عشر جولات، أي ثلاثون نقطة كاملة في اللعب، والفريق لم يضمن بعد البقاء في القسم الوطني الثاني هواة.
سلسلة تعثرات تثير القلق
الفريق يعيش مرحلة صعبة على صعيد النتائج، إذ لم يحقق الفوز في آخر أربع مباريات، بداية من مواجهة نصر حسين داي على ملعب العقيد لطفي، ثم الهزيمة خارج الديار ضد أمل الأربعاء، قبل أن يتعادل أمام غالي معسكر على أرضه، ومن ثم تلقى هزيمة ثقيلة أمام شبيبة تيارت. هذه النتائج أثارت مخاوف الأنصار حول قدرة الفريق على الصمود في البطولة.الأزمة المالية لم تكن العامل الوحيد، بل تضافرت معها حالة عدم الاستقرار على مستوى الإدارة الفنية، بعدما أعلن الرئيس سمير قندوسي استقالته بعد مواجهة شبيبة تيارت. كما تداولت وسائل الإعلام المحلية أخبارًا عن احتمالية رحيل جماعي للإدارة، مما يجعل مستقبل الفريق في مفترق طرق حقيقي. ويأتي توقف البطولة مؤقتًا كفرصة ذهبية لتدارك الأخطاء وتصحيح المسار، غير أن غياب الانضباط والتسيب خلال الفترة الأخيرة يضع الفريق في موقف حرج، ويجعل الحاجة إلى تدخل سريع من الإدارة واللاعبين أكثر إلحاحًا.
تراجع الأداء بعد بداية واعدة
على الرغم من انطلاق الموسم بأداء جيد ونتائج إيجابية، بدأ الفريق في التراجع منذ الجولة السابعة بعد التعادل مع مولودية سعيدة على أرضه، وهو ما انعكس على ترتيب الفريق في البطولة هذا الموسم. ومع عدم ضمان البقاء بعد، فإن الضغط يتضاعف على الجميع في تلمسان—سواء كانوا من الأنصار أو المسيرين—للالتفاف حول الفريق والعمل بشكل جماعي لتحقيق الهدف الأساسي: البقاء في القسم الوطني الثاني هواة.
دعوة للتضامن والعمل الجماعي
الوضع الراهن يتطلب وعي الجميع بأهمية المرحلة المقبلة، حيث سيكون كل انتصار مهما جدًا لتفادي الدخول في الحسابات الصعبة مع بداية العد التنازلي لنهاية الموسم. ويبدو أن اللاعبين، الإدارة، والجمهور مطالبون بالتعاون والتضامن من أجل الخروج من هذه الأزمة، وضمان نتائج إيجابية في المباريات القادمة. فوداد تلمسان يواجه اختبارًا مزدوجًا هذا الموسم، على صعيد النتائج والانضباط المالي والإداري، ويبدو أن الوقت لم يعد في صالح الفريق. القدرة على تجاوز هذه المرحلة ستحدد مصير الفريق في البطولة، وستثبت إذا ما كان الاتحاد بين اللاعبين والإدارة والجمهور قادرًا على إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح.
وسيم. ع




