نادي أمال المالح … مدرسة كروية تصنع المواهب وتغرس قيم الإنضباط والوفاء
في أجواء وطنية يملؤها الاعتزاز والوفاء لتضحيات شهداء الوطن و بمناسبة اليوم الوطني للشهيد، برز نادي الأمل المالح – فرع كرة القدم- مرة أخرى كأحد النماذج الرياضية المحلية التي تجمع بين إحياء الذاكرة الوطنية وخدمة الرياضة القاعدية، فقد نظم النادي تظاهرة رياضية مميزة حملت اسم الشهيد مبارك عبد السلام، بالتنسيق مع مصالح البلدية والمناجير السابق عنتري أحمد، في مبادرة تعكس عمق الارتباط بين الرياضة والقيم الوطنية.
عرفت هذه الفعالية حضور وجوه رياضية محلية بارزة، على غرار الحارس الدولي السابق هشام مزاير وعبد القادر تلمساني، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني ومحبي الرياضة من مختلف الأعمار، وقد تميزت الأجواء بروح الأخوة والتنافس الشريف، حيث نظمت مباريات استعراضية ونشاطات رياضية متنوعة أعادت إلى الأذهان الدور التربوي والإنساني للرياضة في غرس قيم التضامن والانضباط، كما تخللت التظاهرة تكريمات رمزية لعدد من الوجوه الرياضية التي ساهمت في خدمة الرياضة المحلية، في لفتة وفاء تعكس تقدير النادي لكل من ترك بصمته في مسيرته أو في محيطه الرياضي.
التكوين رهان اليوم والمستقبل
بعيدا عن النتائج الآنية، يراهن نادي الأمل المالح منذ سنوات على التكوين القاعدي كخيار استراتيجي لبناء فريق قوي ومستدام، فقد جعلت إدارة النادي من الفئات الشبانية حجر الأساس لمشروعها الرياضي، من خلال توفير التأطير التقني والبيداغوجي، وإعطاء الفرصة للمواهب الصاعدة لإبراز قدراتها في مختلف الفئات العمرية، هذا التوجه لم يكن مجرد شعار، بل أصبح واقعا ملموسا من خلال بروز العديد من اللاعبين الشبان الذين تدرجوا في مدرسة النادي، وأثبتوا كفاءتهم سواء مع الفريق الأول أو مع أندية أخرى، في تجربة تؤكد نجاح سياسة التكوين التي يعتمدها النادي. لا يقتصر دور النادي على الجانب الرياضي فقط، بل يتعداه إلى التربية الأخلاقية والاجتماعية للاعبين.
إذ يحرص الطاقم الفني والإداري على ترسيخ قيم الانضباط، احترام المنافس، والعمل الجماعي، وهي مبادئ تشكل الأساس الحقيقي لأي نجاح رياضي، كما يعمل النادي بالتنسيق مع الأولياء والمجتمع المحلي على متابعة المسار الدراسي للاعبين، في رؤية شاملة تعتبر أن تكوين اللاعب لا يكتمل إلا بتوازنه بين الدراسة والرياضة.
إشعاع محلي ودور إجتماعي متواصل
أصبح نادي الأمل المالح اليوم أكثر من مجرد فريق كرة قدم، بل فضاء اجتماعيا يجمع الشباب ويوجه طاقاتهم نحو ما هو إيجابي، من خلال التظاهرات الرياضية والمبادرات التضامنية، يساهم النادي في تنشيط الحركة الجمعوية وغرس روح المواطنة لدى الأجيال الصاعدة وتبقى مثل هذه المبادرات، التي تجمع بين إحياء المناسبات الوطنية والعمل الرياضي، دليلا على أن الرياضة المحلية قادرة على أداء دور محوري في بناء مجتمع متماسك يعتز بتاريخه ويؤمن بمستقبله. في ظل هذا العمل القاعدي الجاد، يواصل نادي الأمل المالح مسيرته بثبات نحو تحقيق أهدافه الرياضية والتكوينية، مستندا إلى دعم محيطه الاجتماعي وثقة محبيه. وبين الوفاء للماضي والاستثمار في المستقبل، يظل النادي نموذجا حيا لفريق اختار أن يبني مجده من القاعدة، وأن يجعل من التكوين بوابته نحو التألق والاستمرارية.
بويقور عز الدين (رئيس النادي):“التكوين أساس مشروعنا”

“هذه التظاهرة ليست مجرد نشاط رياضي، بل هي رسالة وفاء لرجال ضحّوا من أجل هذا الوطن. اخترنا أن نحيي ذكرى الشهيد مبارك عبد السلام من خلال الرياضة، لأنها تجمع الأجيال وتغرس القيم. نحن في نادي الأمل المالح نؤمن بأن التكوين هو الأساس، ونعمل على إعداد جيل جديد يجمع بين الأخلاق والموهبة الكروية. هدفنا أن يكون هذا النادي مدرسة حقيقية تُخرّج لاعبين ومواطنين صالحين.”
عنتري أحمد (مناجير):“الرياضة وسيلة لتقوية الروابط الإجتماعية”

“سعدت كثيرا بالمساهمة في إنجاح هذه المبادرة، التي جاءت ثمرة تعاون بين النادي والبلدية وكل الفاعلين. التظاهرة أظهرت مدى تعلق أبناء المنطقة بناديهم وبالقيم الوطنية. نراهن في المستقبل على مواصلة مثل هذه الأنشطة، لأنها تقرّب النادي من محيطه وتمنح الأطفال فضاء صحيا لممارسة الرياضة.”
هشام مزاير (حارس دولي سابق):“سعيد بالمشاركة مع أمال المالح”

“في البداية أشكر نادي أمال المالح على الدعوة ، أجواء رائعة صراحة، أعادتني إلى بداياتي في الملاعب. من الجميل أن نرى ناديا محليا يهتم بالفئات الشبانية ويعطيها كل هذه العناية. التكوين هو الطريق الصحيح لبناء كرة قدم قوية، وما يقوم به نادي الأمل المالح يستحق كل التشجيع. أتمنى أن نرى في المستقبل القريب لاعبين من هذا النادي في مستويات أعلى.
سليماني أحمد (مدرب وداد تلمسان):“أشكر نادي أمال المالح على حسن الضيافة والإستقبال”

“شكرا لنادي آمال المالح على حسن الضيافة والاستقبال ، مثل هذه المبادرات تؤكد أن كرة القدم ليست فقط منافسة، بل هي أيضا رسالة تربوية ووطنية. سعدت بمستوى التنظيم وبالحماس الكبير لدى الأطفال، الاستثمار في الفئات الصغرى هو الضمان الحقيقي لمستقبل أي فريق، ونادي الأمل المالح يسير في الطريق الصحيح.”
شويخي عز الدين (الأمين العام لوداد تلمسان):“التظاهرات الرياضية تعزز الروابط وتغرس القيم الوطنية”

“نشكر القائمين على هذه الدعوة الكريمة، ونحييهم على هذه الالتفاتة الطيبة تجاه الأسرة الرياضية.، مثل هذه التظاهرات تعزز الروابط بين الأندية وتفتح آفاق التعاون. كما أنها تزرع في نفوس الأطفال حب الوطن واحترام رموزه ، المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.”
عبد القادر تلمساني (لاعب دولي سابق):“الإجتهاد والعمل أساس نجاح المواهب الصاعدة”

“سعيد جدا بتواجدي في بلدية المالح بين هذه المواهب الصغيرة، أقول لهم إن الطريق طويل لكنه جميل، والعمل والاجتهاد هما مفتاح النجاح. نادي آمال المالح يقوم بعمل جبار في التكوين، وأتمنى أن يحافظ على هذا النهج لأنه الطريق الوحيد لصناعة جيل قوي.”
بويقور آدم محمد (لاعب فئة أقل من 7 سنوات):“أحلام صغيرة اليوم… إنجازات كبيرة غداً”

“أنا جد سعيد كثيرا كون أحمل قميص هذا النادي. ، أشكر مدربي والطاقم الاداري على المجهودات التي يقدمونها من اجلنا ، أطمح لأصبح لاعب كبير و أفرخ عائلتي.”
بن دردور إسماعيل عبد الرزاق (لاعب فئة أقل من 11 سنة):“هذا النادي هو مدرستي الكروية الأولى”

“كانت تظاهرة جميلة وتنظيم رائع، هذا النادي يقدم لنا أبجديات كرة القدم ، روح الفريق واحترام المنافس، وإن شاء الله نواصل العمل لكي نكون في المستوى ونمثل النادي في المستقبل.”
بن دردور علي (مدرب فئة أقل من 13 سنة):“نعمل على صقل المواهب وبناء الشخصية الكروية”

“نعمل في هذه الفئة على صقل المواهب وتطوير الجوانب التقنية والذهنية للاعبين، لأن هذه المرحلة تعتبر مفصلية في تكوين اللاعب، نحاول أن نزرع فيهم روح الانضباط والعمل الجماعي قبل التفكير في النتائج. مثل هذه التظاهرات تمنح اللاعبين فرصة للاحتكاك واكتساب الثقة بالنفس، وهذا أمر مهم جدا لمسارهم الكروي.”
بن زيدان عبد القادر (مدرب فئة أقل من 11 سنة):“هدفنا الأساسي هو تعليم الأطفال أساسيات كرة القدم”

“هدفنا الأساسي هو تعليم الأطفال أساسيات كرة القدم في أجواء ممتعة ومحفزة، مع التركيز على القيم التربوية مثل الاحترام وروح الفريق. نحن نؤمن أن اللاعب الجيد هو قبل كل شيء إنسان منضبط ومحترم. هذه التظاهرة كانت فرصة رائعة للأطفال لإظهار ما تعلموه والاستمتاع باللعب في نفس الوقت.”
ليتيم إسماعيل (مدرب فئة أقل من 9 سنوات):“نركز على تنمية المهارات منذ الصغر”

“في هذه المرحلة العمرية نركز أكثر على حب الكرة وتنمية المهارات الحركية الأساسية لدى الطفل، الأهم بالنسبة لنا هو أن يخرج الطفل من الحصة التدريبية وهو سعيد ومتحمس للعودة من جديد، المشاركة في مثل هذه الأنشطة تعزز ثقة الأطفال بأنفسهم وتزرع فيهم روح الانتماء للنادي منذ الصغر.”
بوعزة علي



