هشام العقبي (لاعب شباب باتنة): “وجود الوالدة هو طعم رمضان الحقيقي”
في حوار خاص، يتحدث هشام العقبي، لاعب شباب باتنة متصدر الرابطة الثانية شرق عن أجواء الفريق هذا الموسم، طموح الصعود، تجربته السابقة مع اتحاد الحراش كما يكشف عن يومياته في رمضان و رؤيته لمسيرته الكروية بكل صراحة.
كيف تقيّم وضعية شباب باتنة هذا الموسم و أنتم في الصدارة؟
“نحن في الطريق الصحيح من أجل تحقيق الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى و إعادة شباب باتنة إلى مكانه الطبيعي سيما و أن الفريق يعمل بروح جماعية عالية و كل اللاعبين واعون بحجم المسؤولية، عندما تكون في الصدارة فذلك ليس صدفة بل نتيجة عمل يومي و تضحيات كبيرة داخل و خارج الملعب.”
صرّحت بأنك وجدت راحتك في باتنة، ماذا تقصد بذلك؟
“عندما تكون وسط أشخاص يعرفون كرة القدم و يقدّرونك، تكون في أفضل أحوالك و تقدم كل ما تملك، في باتنة شعرت بأنني وسط عائلة إدارة واعية، أنصار يفهمون اللعبة و يقفون مع الفريق في كل الظروف، هذا الجو يمنح اللاعب ثقة كبيرة و يدفعه لتقديم الإضافة.”
ما سرّ الانسجام داخل المجموعة؟
“الفريق الذي يعمل أعضاؤه معًا سيفوز حتمًا، سواء في أرض الملعب أو في معترك الحياة، نحن نؤمن بأن الفوز يبدأ في الذهن عليك أن تفوز في ذهنك قبل أن تفوز في حياتك، هذا الشعار نتبناه يوميًا في التدريبات و المباريات.”
تحدثت عن العمل دون ضجيج إعلامي هذا الموسم، هل كان الضغط أكبر في تجربتك السابقة؟
“نعم، الموسم الفارط في اتحاد الحراش كان الضغط الإعلامي كبيرًا و أحيانًا سلبيًا و لا يخدم التعداد أما اليوم أعمل مع منظومة و إدارة تعرف كيف تسيّر الموسم بهدوء بعيدًا عن الضغوط التي تؤثر على تركيز اللاعبين خاصة و أن الاستقرار الإداري و الفني عنصر مهم في أي مشروع صعود.”
رغم أن الوقت ما زال مبكرًا، هل تفكر فعلًا في البقاء مع شباب باتنة ؟
“رغم أن الأمر سابق لأوانه، لكنني سأكون سعيدًا بالبقاء في شباب باتنة الموسم القادم حتى الاعتزال مع هذا النادي الذي وجدت راحتي فيه و كأنني لعبت معه عشرة مواسم، عندما يشعر اللاعب بالانتماء يصبح الاستمرار أمرًا طبيعيًا.”
بالعودة إلى مشوارك، هل تشعر بأنك ظلمت نفسك في بعض المراحل؟
“بطبيعة الحال ، ربما ضيعت مشوارًا كبيرًا بسبب تصريحاتي التي كانت تشعل مواقع التواصل الاجتماعي و أيضًا لأنني لم أجد من يوجّهني أو يحتويني في بعض الفترات، فاللاعب عندما يكون في بداية مشواره يحتاج أحيانًا لمن ينصحه و يضعه على الطريق الصحيح لكنني في العموم راضٍ عن مسيرتي تعلمت من أخطائي و أصبحت أكثر نضجًا.”
رمضان له طابع خاص، كيف يتغير برنامجك اليومي خلال هذا الشهر؟
“حسب موعد التدريبات، برنامجي عادي تقريبًا، أنام صباحًا بعد السحور و أتحضر للتدريبات بعد الإفطار بما أن أغلب المباريات و التدريبات تكون ليلًا لذلك أفضّل النشاط الليلي خلال رمضان.”
هل أنت شخص صباحي أم تميل إلى السهر؟
“أنا أميل إلى النشاط الليلي بحكم طبيعة عملي كلاعب كرة قدم بما أن الجسد يتأقلم مع المواعيد و المهم هو الالتزام بالراحة و التغذية السليمة.”
هل تشارك في تحضير مائدة الإفطار؟
“أحاول أحيانًا المساعدة، خاصة في ترتيب الطاولة أو تحضير بعض الأمور البسيطة، لكن بصراحة دوري الأكبر يكون في التذوق وإبداء الملاحظات (يضحك) الأجواء العائلية في رمضان تبقى الأجمل.”
ما الأكلة التي لا يمكن أن يغيب حضورها عن مائدتك؟
“طاجين الحلو لا غنى عنه و إذا غاب أشعر أن شيئًا ناقصًا في رمضان.”
عد بنا إلى أول يوم صيام في طفولتك، ماذا تتذكر؟
“أتذكر أنني تحمست كثيرًا لأثبت للجميع أنني قادر على الصيام، كان يومًا طويلًا بالنسبة لطفل، لكن فرحة الإفطار لا تُنسىء العائلة كانت تشجعني و اشعر بالفخر عندما أتممت اليوم كاملًا.”
ما أصعب رمضان قضيته بعيدًا عن العائلة؟
“أصعب فترة كانت خلال تسع سنوات قضيتها في الاحتراف في الخليج، كنت أفتقد الوالدة العزيزة كثيرًا فوجود الأم في رمضان له طعم خاص رغم أن الأجواء كانت جميلة هناك لكن دفء العائلة لا يُعوّض.”
هل حدث لك موقف مضحك أو محرج بسبب الجوع أو العطش أثناء مباراة؟
“مرة شعرت بدوار خفيف في نهاية حصة تدريبية خلال رمضان، فطلب مني المدرب الجلوس قليلًا، زملائي أخذوا الأمر بروح الدعابة و منذ ذلك اليوم صرت أحرص أكثر على شرب كميات كافية من الماء بعد الإفطار.”
هل تتابع المسلسلات الرمضانية ؟
“أتابع بعض الأعمال إذا كان الوقت يسمح، لكنني لست من النوع الذي يقضي ساعات أمام التلفازء أفضل الجلوس مع العائلة أو الخروج قليلًا بعد التراويح.”
صراع الزلابية أم قلب اللوز ؟
“قلب اللوز يفوز بقلب “الضيف” دون منازع (يبتسم).”
بعد التراويح، أين نجدك عادة ؟
“إما في جلسة عائلية هادئة أو في لقاء خفيف مع الأصدقاء المقربين أحب التوازن بين العائلة و الأصدقاء خاصة في هذا الشهر.”
لمن تقول “صح فطورك” اليوم؟
“أقولها لكل من ساندني في مسيرتي و لكل من يؤمن بي لاعبًا و إنسانًا، وأخص بالذكر الوالدة الغالية وأهل باتنة الذين احتضنوني و منحوني ثقة كبيرة أقول لهم: عام النية، و الولاية زوينة بأهلها الذين يعرفون قدر الرجال لكم كل الاحترام المتبادل، ربي يحفظكم و يسعدكم.”
ما نصيحتك للشباب الذين يتخذون من رمضان حجة للتكاسل؟
“رمضان ليس شهر كسل بل شهر انضباط وتحدٍ للنفس إذا استطعت أن تتمرن وتصوم وتنجح في عملك فهذا دليل قوة شخصية فالنجاح يبدأ من الذهن و الانضباط في هذا الشهر يمكن أن يكون نقطة تحول في حياة أي شاب، الرياضة و العمل لا يتعارضان مع الصيام بل يعززان الإرادة والصبر.”
حاوره: نور الدين عطية




