حوارات

زيتوني فريال (جدافة المنتخب الوطني): “أسعى لتنظيم وقتي خلال شهر رمضان”

مع حلول شهر رمضان المبارك، يواجه الرياضيون تحديات إضافية في برامجهم التدريبية بسبب متطلبات الصيام، لكن ذلك لم يكن يومًا عائقًا أمامهم رغبة منهم في تحقيق أهدافهم الرياضية. في هذا الإطار، كان لنا هذا الحوار المميز مع زيتوني فريال، جدافة المنتخب الوطني و التي حدثتنا عن مشوارها الرياضي، وكيفية تأقلمها مع التدريبات خلال شهر رمضان، إضافة إلى طموحاتها وأهدافها المستقبلية.

بدايةً، من هي زيتوني فريال؟

“أنا زيتوني فريال، جدافة المنتخب الوطني.عمري 21 سنة. بدأت مسيرتي الرياضية في رياضة التنس، حيث مارستها لمدة عشر سنوات وحققت عدة بطولات وطنية، لكنني لاحقًا وجدت نفسي أكثر شغفًا برياضة التجديف، فقررت تغيير المسار والانتقال إلى هذه الرياضة التي منحتني تحديات جديدة وفرصة لتحقيق إنجازات على المستوى القاري والدولي.”

ما هي أهم الإنجازات المحققة حتى الآن في رياضة التجديف؟

“الحمد لله، تمكنت من تحقيق المرتبة الأولى في بطولتين إفريقيتين منذ سنة 2019، بالإضافة إلى الميدالية البرونزية والمركز الثالث في بطولة العالم للتجديف داخل القاعات. هذه الإنجازات تمثل دافعًا كبيرًا لي لمواصلة العمل بجد وتحقيق المزيد في المستقبل.”

 كيف يكون برنامجك التدريبي خلال شهر رمضان؟

“أحاول دائمًا التوفيق بين التدريبات ومتطلبات الصيام. عادةً، أخصص ساعتين من التدريب قبل أذان المغرب، حيث أكون قادرة على تقديم أداء جيد دون أن يتأثر جسمي كثيرًا بفقدان الطاقة. في بعض الأيام، نقوم أيضًا بحصة تدريبية إضافية بعد الإفطار لضمان الجاهزية البدنية. صحيح أن التدريب في رمضان يتطلب مجهودًا أكبر، لكنه ليس مستحيلًا، خاصة مع التخطيط الجيد والانضباط.”

هل تجدين صعوبة في التدريبات أثناء الصيام؟

“في الأيام الأولى، يكون التكيف مع الوضع الجديد صعبًا بعض الشيء، خاصة مع التغيرات التي يمر بها الجسم. لكن مع مرور الأيام، يتأقلم الجسم تدريجيًا، ويصبح التدريب خلال الصيام أكثر سلاسة. أحرص دائمًا على الاستماع لجسدي وعدم الضغط عليه أكثر من اللازم حتى أحافظ على مستواي دون التعرض للإرهاق.”

كيف توفقين بين الرياضة والعبادة خلال الشهر الفضيل؟

“رمضان شهر مميز، وهو فرصة لتعزيز الجانب الروحي إلى جانب التدريبات. أحاول تنظيم وقتي بشكل جيد، بحيث أخصص أوقاتًا للصلاة وقراءة القرآن، إلى جانب التدريبات والدراسة. أؤمن أن التوفيق بين الرياضة والعبادة يمنحني طاقة إيجابية ودافعًا أكبر للاستمرار.”

بعد انتهاء شهر رمضان، ما هي المنافسات التي تحضرين لها؟

“لدي عدة استحقاقات قادمة، سواء على المستوى الوطني أو القاري. أسعى للحفاظ على لقبي الإفريقي وتحقيق أرقام أفضل في البطولات العالمية. التحديات ستكون كبيرة، لكنني أعمل بكل جهد من أجل تمثيل الجزائر بأفضل صورة وتشريف الراية الوطنية في مختلف المحافل الدولية.”

ما هو حلمك الأكبر في مشوارك الرياضي؟

“المشاركة في الألعاب الأولمبية هي هدفي الأكبر، فهو حلم كل رياضي يسعى للوصول إلى أعلى المستويات. أعلم أن الطريق ليس سهلاً، لكنه ليس مستحيلاً أيضًا. أعمل بجد مع فريقي وجهازنا الفني لتحقيق هذا الحلم يومًا ما، وأتمنى أن أرفع العلم الجزائري في أكبر حدث رياضي عالمي.”

كيف تقضين يومك خلال شهر رمضان؟

“أحرص على تنظيم يومي بطريقة متوازنة. في الصباح، أخصص وقتًا للدراسة بما أنني طالبة جامعية، ثم أرتاح قليلاً قبل التوجه إلى التدريبات. بعد الإفطار، أستغل الوقت في العائلة والراحة، وأحيانًا أقوم بحصة تدريبية إضافية. كما أساعد والدتي في تحضير الإفطار، وأحاول قضاء وقت جيد مع العائلة، خاصة في هذا الشهر الذي يحمل طابعًا روحانيًا خاصًا.”

ما هي الأطباق المفضلة لديك خلال الشهر الفضيل؟

“بما أنني رياضية، أحرص على الحفاظ على نظام غذائي متوازن، لكن لا أنكر أن هناك بعض الأطباق التي لا أستطيع مقاومتها، مثل البوراك وبعض الحلويات التقليدية. مع ذلك، أحاول الاعتدال في تناولها حتى لا تؤثر على لياقتي البدنية وأدائي الرياضي.”

ما هي النصيحة التي تقدمينها للرياضيين خلال شهر رمضان؟

“أنصح كل الرياضيين بالاهتمام بتغذيتهم ونظامهم الغذائي خلال رمضان، والحصول على قسط كافٍ من النوم، إضافة إلى التدرج في التدريبات حتى لا يؤثر الصيام على الأداء البدني. الانضباط والالتزام هما مفتاح النجاح في أي رياضة، حتى خلال الشهر الفضيل.”

كلمة أخيرة…

“أتمنى رمضان كريم لكل الجزائريين والأمة الإسلامية. أسأل الله أن يعيده علينا بالخير والبركة، وأشكر جريدة بولا على هذا اللقاء. أتمنى التوفيق لكل الرياضيين، وأتمنى أن نرفع راية الجزائر عاليًا في كل المحافل الرياضية صح فطوركم.”

حاورها: نبيل شيخي

تصوير: عبد الكريم مكالي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى