رحو ياسين (لاعب نادي ماجيك وهران لأقل من 16سنة): “أمي هي سندي في الحياة قبل كرة القدم”
من مدينة وهران، وتحديدًا من مواليد 13 ديسمبر 2010، يبرز اسم شاب طموح يشق طريقه بثبات في عالم كرة القدم ضمن فئة أقل من 16 سنة. لاعب متعدد المناصب، حمل ألوان أبطال حي الياسمين وماجيك أكاديمي، وتكوّن تحت إشراف المدربين شيخ رضوان وبن يمينة عبد النور. بأرقام مميزة بلغت 11 هدفًا و5 تمريرات حاسمة، وبدعم عائلي كبير من والدته وخاله، يواصل رحلته نحو تحقيق حلمه الأكبر، النجاح في كرة القدم واللعب في أعلى المستويات. في هذا الحوار الصحفي، يفتح لنا قلبه ويتحدث عن مشواره، طموحاته، وأجمل وأصعب لحظاته.
حدثنا عن بدايتك مع كرة القدم وكيف كانت أولى خطواتك في هذا المجال؟
“بدايتي مع كرة القدم كانت في الحي، مثل أغلب الأطفال الذين يعشقون الكرة منذ الصغر. كنت أقضي ساعات طويلة في اللعب مع أصدقائي، وكان حلمي دائمًا أن أصبح لاعبًا معروفًا. التحقت بفريق أبطال حي الياسمين، وهناك بدأت أولى خطواتي الحقيقية وتعلمت أساسيات اللعبة والانضباط داخل الفريق، ثم انتقلت إلى ماجيك أكاديمي أين تطورت أكثر من الناحية الفنية والبدنية.”
أنت من مواليد 13 ديسمبر 2010، كيف ترى مسيرتك إلى غاية اليوم؟
“أعتبر أن مسيرتي إلى حد الآن جيدة ومشجعة، خاصة أنني أعمل بجد في كل حصة تدريبية. اللعب في فئة أقل من 16 سنة منحني فرصة الاحتكاك بلاعبين أقوياء واكتساب خبرة أكبر. ما زلت في بداية الطريق، لكنني راضٍ عما قدمته وأسعى دائمًا للأفضل.”
تتميز بكونك لاعبًا متعدد المناصب، كيف يساعدك ذلك داخل أرضية الميدان؟
“اللعب في عدة مناصب يمنحني أفضلية كبيرة، لأنه يجعلني جاهزًا لمساعدة فريقي في أي وقت وحسب حاجة المدرب. أستطيع التأقلم مع متطلبات المباراة سواء دفاعيًا أو هجوميًا، وهذا يجعلني أطور من قدراتي وأفهم اللعبة بشكل أوسع.”
كيف كانت تجربتك مع فريقي أبطال حي الياسمين وماجيك أكاديمي؟
“تجربتي مع الفريقين كانت مهمة جدًا في مسيرتي. في أبطال حي الياسمين تعلمت أساسيات الكرة والانضباط، أما في ماجيك أكاديمي فقد تطورت أكثر من ناحية التكتيك والجاهزية البدنية. كل فريق أضاف لي شيئًا مميزًا وسأبقى ممتنًا لهما.”
ما الذي استفدته من العمل مع المدربين شيخ رضوان وبن يمينة عبد النور؟
“استفدت الكثير من مدربيّ، فقد تعلمت منهما الصبر والعمل الجاد والالتزام.شيخ رضوان ساعدني في تطوير ثقتي بنفسي، بينما المدرب بن يمينة عبد النور ركز معي على الجوانب التكتيكية وتحسين تموقعي داخل الملعب. أشكرهما على كل ما قدماه لي.”
نهائي مغنية كان من أصعب المباريات في مسيرتك، ماذا تتذكر عنه؟
“نهائي مغنية أمام أبناء بن صابر كان من أصعب المباريات التي لعبتها في حياتي. كانت مباراة قوية ومليئة بالضغط والتحدي، وكنا قريبين من التتويج، لكن الخسارة كانت مؤلمة جدًا. رغم الحزن، تعلمت أن الهزيمة جزء من كرة القدم وأنها دافع للعودة أقوى.”
حققت أرقامًا مميزة بـ11 هدفًا و5 تمريرات حاسمة، ماذا تعني لك هذه الإحصائيات؟
“تسجيل 11 هدفًا وصناعة 5 أهداف أمر يسعدني كثيرًا لأنه يعكس مجهودي داخل الملعب، لكنني دائمًا أضع مصلحة الفريق فوق كل شيء. الأهم بالنسبة لي هو أن أساعد فريقي على الفوز وتقديم أداء مشرف.”
ما هي أجمل ذكرى كروية تعتز بها إلى اليوم؟
“أجمل ذكرى في مسيرتي كانت مشاركتي في دورة بتونس. كانت تجربة رائعة خارج الوطن، تعرفت فيها على أجواء جديدة ومستوى مختلف من المنافسة. تلك الذكرى ستبقى محفورة في قلبي لأنها منحتني ثقة كبيرة بنفسي.”
ومن هي الجهة التي تدعمك أكثر في مشوارك الرياضي؟
“الدعم الأكبر يأتيني من أمي وخالي ومدربي. أمي تضحي كثيرًا من أجلي وتساندني في كل الظروف، وخالي يشجعني دائمًا ويحفزني على الاستمرار، أما مدربي فيوجهني وينصحني ويقف بجانبي في كل مرحلة.”
مولودية وهران فريقك المفضل محليًا، ماذا يعني لك هذا النادي؟
“مولودية وهران تمثل لي الكثير لأنها فريق مدينتي وهران. أشعر بالفخر عندما أشاهدها وأتمنى يومًا ما أن أرتدي قميصها وأدافع عن ألوانها.”
ريال مدريد فريقك العالمي المفضل، لماذا اخترته دون غيره؟
“أحب ريال مدريد لأنه فريق البطولات والتاريخ الكبير. يعجبني أسلوبه الهجومي وروح الانتصار التي يتميز بها، كما أنه يضم لاعبين كبار يصنعون الفارق في كل مباراة.”
من هو قدوتك في الملاعب سواء محليًا أو عالميًا؟
“محليًا يعجبني اللاعب جوبة عڨيب وأتابع مستواه باهتمام، أما عالميًا فأعتبر كيليان مبابي قدوتي لأنه لاعب سريع وموهوب ويملك شخصية قوية داخل الملعب، وأتمنى أن أصل إلى مستواه يومًا ما.”
ما هو هدفك الأكبر في المستقبل؟
“هدفي الأكبر هو أن أنجح في كرة القدم وأصل إلى أعلى المستويات، وأن ألعب في فرق كبيرة داخل وخارج الجزائر. أريد أن أرفع رأس عائلتي ومدربي وكل من ساندني.”
كيف تتعامل مع لحظات الحزن بعد الخسارات الصعبة؟
“أحاول أن أستفيد من كل خسارة وأتعلم من أخطائي. الحزن يكون موجودًا، لكنني أؤمن أن العمل والاجتهاد هما الطريق لتجاوز أي خيبة.”
كلمة توجهها لمدربك الذي رافقك هذا الموسم؟
“أريد أن أشكر مدربي على كل المجهودات التي بذلها من أجلي وعلى تعبه معي طوال الموسم. كان دائمًا إلى جانبي ويساعدني على تطوير مستواي وتحقيق حلمي، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنه.”
كلمة خاصة لوالدتك التي تساندك في كل شيء؟
“أمي هي سندي في الحياة قبل كرة القدم. أشكرها على تعبها معي ووقوفها إلى جانبي في كل شيء، وأقول لها ربي يخليكِ ليا ويطول في عمرك يا رب. نجاحي في المستقبل سيكون إهداءً لها.”
في الأخير، ماذا تعد كل من يتابعك؟
“أعدهم بأن أواصل العمل بجد وألا أستسلم أبدًا، وسأبذل كل ما في وسعي لأحقق حلمي وأمثل مدينتي وهران بأفضل صورة ممكنة.”
حاوره: سنينة. م



