ملياني عبد المجيد (لاعب أشبال أولمبيك مدريسة): “طموح مزدوج بين النجاح الدراسي والتألق الكروي”
في مشهد يعكس توازنًا نادرًا بين الدراسة والرياضة، يبرز اسم الشاب ملياني عبد المجيد، من مواليد 11 جانفي 2009 بمدينة فرندة، كتجربة واعدة في عالم كرة القدم الجزائرية، حيث يشق طريقه بثبات ضمن صفوف أشبال أولمبيك مدريسة في الجهوي الأول، واضعًا نصب عينيه تحقيق النجاح في شهادة البكالوريا بالتوازي مع تطوير مستواه الكروي.وفي هذا السياق، يؤكد اللاعب قائلاً:”أعمل يوميًا على التوفيق بين دراستي وكرة القدم، لأن هدفي ليس فقط النجاح في الميدان، بل أيضًا في الدراسة وتحقيق شهادة البكالوريا.” لم يعرف مسار عبد المجيد التنقل بين الأندية، حيث بقي وفيًا لناديه أولمبيك مدريسة، وهو ما منحه استقرارًا فنّيًا ساعده على التطور بشكل تدريجي في مركزه كمدافع أيمن. ويقول عن هذه التجربة:”اللعب في فريق واحد منحني راحة كبيرة وساعدني على تطوير مستواي تدريجيًا، لأنني أعرف أجواء الفريق جيدًا.”
مدافع بروح هجومية وأرقام مميزة
رغم مركزه الدفاعي، إلا أن عبد المجيد بصم على أرقام محترمة خلال الموسم، حيث سجل هدفين وقدم 8 تمريرات حاسمة، في مؤشر واضح على نزعة هجومية مميزة. ويعلق على ذلك قائلاً:”أحاول دائمًا مساعدة الفريق سواء في الدفاع أو الهجوم، لأن كرة القدم الحديثة تتطلب من المدافع أن يكون فعالًا في الجانبين.” يرى اللاعب أن أصعب اختبار واجهه كان أمام فريق سيدي عبد الرحمان، وهي المباراة التي شكلت له تحديًا كبيرًا على المستوى البدني والذهني.وفي هذا الإطار يقول:”مباراة سيدي عبد الرحمان كانت الأصعب بالنسبة لي، لأنها تطلبت تركيزًا كبيرًا طوال اللقاء.” أما عن أجمل لحظاته، فيستحضر تتويج فريقه بالمرتبة الأولى والتأهل إلى “البلاي أوف” خلال موسم 2023/2024، وهي محطة شكلت دفعة معنوية كبيرة له حيث قال:”تبقى فرحة التأهل إلى البلاي أوف من أجمل لحظاتي في كرة القدم، لأنها كانت نتيجة مجهود موسم كامل.”
خيبة لا تُنسى ودروس للمستقبل
وكما هو حال كرة القدم، لم تخلُ مسيرة اللاعب من لحظات صعبة، أبرزها الهزيمة القاسية أمام عين كرمس في الدقائق الأخيرة، وهي ذكرى لا تزال عالقة في ذهنه.ويقول عنها:”الخسارة أمام عين كرمس في الدقائق الأخيرة كانت مؤلمة جدًا، لكنها علمتني أن المباراة لا تنتهي حتى صافرة الحكم.” يُجمع عبد المجيد على أن المدربين كلاخي عبد الحميد وكلاخي العام كان لهما دور كبير في صقل موهبته، حيث وفرا له الدعم الفني والمعنوي.ويصرح في هذا الجانب:”أشكر المدربين عبد الحميد والعام على كل ما قدموه لي، فقد ساهموا بشكل كبير في تطوير إمكانياتي ومنحي الثقة.”
قدوة كروية وطموحات كبيرة
على مستوى القدوة، يميل اللاعب إلى نادي اتحاد الجزائر محليًا، وريال مدريد عالميًا، كما يقتدي باللاعب عبادة داخل الوطن، والأسطورة كريستيانو رونالدو خارجه، لما يملكه من عقلية احترافية عالية.ويؤكد:”أحاول أن أتعلم من اللاعبين الكبار مثل كريستيانو، خاصة من حيث الانضباط والعمل المستمر.” وفي ختام حديثه، لم ينسَ عبد المجيد توجيه رسالة شكر لكل من ساندوه في مسيرته، خاصة عائلته وأخاه مراد وزملاءه في الفريق.وقال في كلمته الأخيرة:”أهدي كل ما وصلت إليه لعائلتي، خاصة أخي مراد، وأشكر زملائي والمدربين، وأتمنى من الجميع الدعاء لي بالنجاح في شهادة البكالوريا.” ملياني عبد المجيد اسم شاب يجمع بين الانضباط الدراسي والطموح الكروي، يسير بخطوات ثابتة نحو مستقبل واعد، عنوانه العمل والاجتهاد، وأمله أن يكون أحد الأسماء التي تفرض نفسها في سماء الكرة الجزائرية مستقبلاً.
سنينة. م



