متفرقات

المحمدية … دورة كروية ناجحة بمناسبة يوم الصحة العالمي

في مشهد رياضي يعكس الوعي المتنامي بأهمية الاستثمار في الفئات الشبانية، نجح نادي الأمل المدينة الجديدة بالمحمدية في تنظيم دورة كروية مميزة بمناسبة اليوم العالمي للصحة، واضعًا بذلك نموذجًا حيًا لكيف يمكن للرياضة أن تتجاوز حدود المنافسة لتصبح أداة فعالة للتربية الصحية وبناء الأجيال.هذه المبادرة لم تكن مجرد تظاهرة رياضية عابرة، بل جاءت محمّلة بأبعاد متعددة، جمعت بين التنافس الكروي النظيف، والتوعية الصحية، والتأطير التربوي، في أجواء طبعتها الروح الرياضية العالية والتنظيم المحكم، ما جعلها تحظى بإشادة واسعة من مختلف المتتبعين.

تنظيم محكم ومشاركة واسعة تعكس نجاح الفكرة

عرفت الدورة مشاركة قوية ومعتبرة بلغت 19 فريقًا، قدمت من عدة ولايات على غرار تيارت، غليزان، معسكر ومستغانم، إلى جانب فرق مدينة المحمدية، ما منح المنافسة طابعًا وطنيًا مميزًا وخلق احتكاكًا مفيدًا بين مختلف المدارس الكروية.وقد عكس هذا الحضور المكثف مدى الثقة التي أصبحت تحظى بها مثل هذه المبادرات، خاصة في ظل التنظيم الجيد الذي ميز مختلف مراحل الدورة، سواء من حيث البرمجة أو التحكيم أو الاستقبال، وهو ما ساهم في سير المنافسة في أفضل الظروف.

تميّزت الدورة ببرمجة منافستين لفئتين عمريتين، أقل من 11 سنة وأقل من 14 سنة، في خطوة مدروسة تهدف إلى إعطاء الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين الصغار لإبراز قدراتهم.في فئة أقل من 11 سنة، تم توزيع 11 فريقًا على ثلاث مجموعات وفق نظام تنافسي محكم زاد من حدة الإثارة منذ الأدوار الأولى. وقد أظهرت الفرق مستوى فنيًا راقيًا، حيث برزت مهارات فردية وجماعية واعدة تؤكد جودة العمل القاعدي.

وأسفرت المنافسة عن تتويج فريق أولمبي غليزان باللقب بعد فوزه في النهائي على فريق وئام مستغانم، في مباراة عكست روح التحدي والإصرار، وامتدت فيها الإثارة حتى اللحظات الأخيرة. أما في فئة أقل من 14 سنة، فقد تواصلت العروض القوية، حيث توّج فريق وفاق المحمدية باللقب عقب فوزه في نهائي مثير على مولودية جديوية، في لقاء أكد التقارب الكبير في المستوى بين الفرق المشاركة.

البعد الصحي.. رسالة تتجاوز حدود الملعب

لم تقتصر الدورة على الجانب الرياضي فقط، بل حملت في طياتها رسالة توعوية هامة، من خلال تنظيم يوم تحسيسي موازٍ، شهد مشاركة فعالة لأسرة الصحة بمدينة المحمدية. وقد قدم أطباء وأخصائيون مجموعة من الإرشادات القيمة للاعبين وأوليائهم، تمحورت حول أهمية التغذية السليمة، الوقاية من الإصابات، ودور النشاط البدني في تعزيز الصحة العامة، وهو ما أعطى للتظاهرة بعدًا إنسانيًا وتربويًا عميقًا.

نجح نادي الأمل المدينة الجديدة بالمحمدية في تقديم دورة كروية نموذجية، جمعت بين التنافس الرياضي والتوعية الصحية، وأثبتت أن الرياضة يمكن أن تكون رافعة حقيقية لبناء جيل متوازن بدنيًا ونفسيًا.مثل هذه المبادرات تستحق الدعم والتشجيع، لما لها من دور كبير في اكتشاف المواهب، وترسيخ القيم الإيجابية، ونشر ثقافة صحية داخل المجتمع، لتبقى المحمدية محطة مضيئة في مسار تطوير الرياضة القاعدية في الجزائر.

 حساني محمد (مدرب أولمبي غليزان لأقل من 11 سنة): “العمل القاعدي في الأولمبي بدأ يؤتي ثماره”

 حساني محمد
حساني محمد

“سعيد جدًا بهذا التتويج الذي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة عمل متواصل داخل الفريق طيلة الموسم. اللاعبون قدموا مستوى كبيرًا وتحلّوا بالانضباط والروح القتالية، وهذا ما صنع الفارق في المباريات الحاسمة. مثل هذه الدورات مهمة جدًا لاكتساب الخبرة والاحتكاك، ونحن نعتبر هذا اللقب خطوة أولى نحو تكوين جيل قادر على الذهاب بعيدًا في المستقبل.”

معتز علي محمد (لاعب أولمبي غليزان لأقل من 11 سنة): “هذا التتويج حافز لمواصلة العمل”

معتز علي محمد
معتز علي محمد

“أنا فخور جدًا بالحصول على لقب أحسن لاعب، لكن الفضل يعود لزملائي في الفريق الذين ساعدوني كثيرًا داخل أرضية الميدان. حاولت تقديم أفضل ما لدي في كل مباراة، والحمد لله تمكنت من المساهمة في تتويج فريقي. هذا التتويج سيمنحني دافعًا أكبر للعمل والتطور، وأحلم بأن أصبح لاعبًا كبيرًا في المستقبل.”

صايري محمد (مدرب وفاق المحمدية لأقل من 14 سنة): “التتويج تأكيد على قوة المجموعة”

صايري محمد
صايري محمد

“المباراة النهائية لم تكن سهلة، لكن لاعبينا أظهروا شخصية قوية فوق أرضية الميدان. نحن نعمل منذ فترة على بناء فريق متكامل، واليوم نحصد نتائج هذا العمل. الأهم بالنسبة لنا ليس فقط الفوز، بل تطوير اللاعبين من الناحية الفنية والتكتيكية، وغرس فيهم روح المسؤولية والانضباط.”

 صايري معاذ (لاعب وفاق المحمدية لأقل من 14 سنة): “سعيد بالتتويج والأهم هو الاستمرار”

 صايري معاذ
صايري معاذ

“الحصول على لقب الدورة شعور رائع، لكنه لم يكن ليتحقق دون دعم زملائي والمدرب. كنا نلعب كفريق واحد، وهذا سر نجاحنا في هذه الدورة. أطمح لتطوير مستواي أكثر والعمل بجد حتى أصل إلى مستويات أعلى، وهذا التتويج سيبقى ذكرى جميلة ودافعًا قويًا لي.”

بن طاطة رضا (منظم الدورة): “نجاح الدورة ثمرة تعاون الجميع”

بن طاطة رضا
بن طاطة رضا

“الحمد لله على نجاح هذه الدورة التي جاءت نتيجة تضافر جهود جميع الأطراف، من منظمين ومدربين ولاعبين وحتى الأولياء. هدفنا كان الجمع بين الرياضة والتوعية الصحية، ونعتقد أننا وفقنا في تحقيق ذلك. سنواصل العمل لتنظيم طبعات أفضل في المستقبل، لأن مثل هذه المبادرات تساهم في بناء جيل واعٍ رياضيًا وصحيًا.”

سنينة. م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى