تحقيقات وروبورتاجات

الوداد في خطر

على بعد أيام قليلة  من إنطلاق بطولة القسم الوطني الثاني هواة ، فضلنا في جريدة ” بولا” تسليط الضوء هذه المرة على فريق وداد تلمسان  ،  أحد المدراس الكروية العريقة في الغرب الجزائري، التي عادت هذا الموسم إلى هذا المستوى، بعدما قضت موسمين كاملين في القسم الوطني الثالث.

فرحة الصعود لم تدم طويلا

وداد تلمسان الذي عاش موسما إسثنائيا من كل النواحي في السنة الرياضية الماضية، كلل بتحقيق الصعود والعودة إلى حظيرة القسم الوطني الثاني هواة، بعد منافسة شرسة جدا مع الفريق الجار إتحاد بلعباس، لم تدم فرحة أنصاره كثيرا، بفعل الأزمة المالية الخانقة التي ألمت بالفريق، والتي جعلته يعيش صيفا ساخنا، وصل إلى خطر الإنسحاب من البطولة، بسب عدم القدرة على تسديد حقوق الإنخراط وديون لجنة المنازعات،  حيث يبقى الفريق وعلى بعد أيام قليلة من بداية المنافسة الرسمية، مهدد بعدم تأهيل لاعبيه وبالتالي خسارة المباراة الأولى المنتظرة السبت القادم أمام نصر حسين داي على البساط.

الفريق مهدد بعدم لعب المواجهة الأولى أمام النصرية

بحسب مصادر” بولا” فإن ديون وداد تلمسان على مستوى لجنة المنازعات، بلغت قرابة المليار سنتيم، وهي القيمة المالية التي تمثل مستحقات مجموعة من اللاعبين، تقمصوا ألوان الفريق في عهد الشركة الرياضية، لما كان ينشط في الرابطة الأولى المحترفة، وكذلك في موسمه الأول في القسم الوطني الثاني، حيث تبقى إدارة الوداد الحالية ملزمة بضرورة تسديد مستحقاتهم المالية عن آخر سنتيم، هذا الأسبوع لتأهيل كل لاعبيه، ولعب المواجهة الأولى المنتظرة في الجزائر العاصمة أمام نصر حسين داي.

حقوق الإنخراط تم تسديدها في الساعات الماضية

بحسب مصادر “بولا” فإن الإدارة الحالية للوداد نجحت في تسديد المستحقات المالية الخاصة بحقوق الإنخراط، المقدرة ب 250 مليون سنتيم، مع بعض الغرامات المالية الناتجة عن تجاوز الموعد القانوني الأول الخاصة بتسديد حقوق الإنخراط، وبالتالي تجاوز مشكل حقوق الإنخراط، في إنتظار إيجاد حل لمشكل الديون العالقة على مستوى لجنة المنازعات.

الأزمة المالية أثرت على عملية الإستقدامات

الأزمة المالية التي يعيشها فريق وداد تلمسان، كان لها إنعكاس مباشر على عملية الإستقدامات، خلال مرحلة التحويلات الصيفية الحالية، حيث عرف الفريق تغيير ما يقارب 80 بالمائة في التعداد البشري، مقارنة بالتعداد الذي كان يمثل الفريق في بطولة الموسم الماضي، حيث تم الإحتفاظ بأحسن ركائز الموسم الماضي في صورة عايشي وبلمير وحامد ، وإستقدام أسماء جديدة ، مزيج بين الخبرة والشباب ، وفق الإمكانيات المالية للفريق، حيث عجزت الإدارة على إستقدام أسماء كبيرة وبارزة بسبب  المطالب المالية المرتفعة لها، وكانت مضطرة لإستقدام الأسماء التي تتماشي مع إمكانيات الفريق المالية، مع تدعيم الطاقم الفني بخدمات المدرب القدير جمال بن شاذلي.

إضافة إلى عملية الإستقدامات، فقد أثرت الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها وداد تلمسان على تحضيرات الفريق للموسم الجديد، حيث يبقى الفريق الوحيد في القسم الوطني الثاني، الذي لم يبرمج تربصا تحضيريا ، حيث إكتفى بالتدرب في تلمسان، مع لعب بعض المباريات الودية مع فرق مجاورة، وهو الأمر الذي يبقى  غير كافي بالنسبة لفريق سيلعب في مجموعة القسم الوطني الثالث هواة، المجموعة الغربية، التي تضم عدة فرق قوية، حضرت للموسم الجديد في أحسن الظروف ، وتمتلك إمكانيات بشرية ومالية تفوق وبكثير فريق وداد تلمسان.

خزينة الفريق فارغة

وضعية وداد تلمسان ولحد كتابة هذه الأسطر، لا تبشر بالخير، على الإطلاق، كون خزينة الفريق فارغة على عروشها، ولم يدخلها أي سنتيم منذ نهاية الموسم الماضي، في ظل غياب أي بوادر لدعم مالي للفريق لحد الآن. الوضعية الصعبة التي يعيشها وداد تلمسان في هذه الفترة، وخطر  خسارته نقاط المواجهة الأولى من البطولة امام نصر حسين الذي بات يهدده بقوة، بسبب عدم تسديد ديونه على مستوى لجنة المنازعات، يجعلنا نتحسر كثيرا على وضعية هذا الفريق، الذي أخرج بالأمس القريب فقط، كل التلمسانيين للإحتفال في مختلف شوارع المدينة ودوائرها وبلدياتها بعد نجاحه في تحقيق الصعود والعودة إلى القسم الوطني الثاني، وبالتالي هو لا يستحق هذه الوضعية على الإطلاق، ويستحق الأفضل، كونه الممثل الوحيد للولاية في المستوى العالي، والمتنفس الوحيد لشبابها في الوقت الحالي.

الآمال معلقة على الوالي بشلاوي

الوالي بشلاوي
الوالي بشلاوي

يعيش أنصار وداد تلمسان على الأعصاب منذ عدة أسابيع، بسبب الوضعية الصعبة التي يعيشها فريقهم من الناحية المالية، في ظل عدم تسديد الديون العالقة على مستوى لجنة المنازعات، وخطر عدم تأهيل اللاعبين وتضييع اللقاء الأول، الذي يهدد الفريق بقوة، حيث تبقى كل آمالهم معلقة على والي الولاية يوسف بشلاوي، للتدخل بصفة مستعجلة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، خصوصا أنه أثبت في العديد من المرات وقوفه خلف الفريق، آخرها الموسم الماضي، عندما ساهم وبشكل كبير في صعود الفريق وعودته إلى القسم الوطني الثاني، بفضل دعمه المالي والمعنوي الكبير للفريق خصوصا في المنعرج الأخير من الموسم المنقضي.

يوسف برحال (المناجير العام للفريق):“أملنا كبير في الوالي بشلاوي لمساعدة الوداد” 

يوسف برحال
يوسف برحال

هذا وبغية الوقوف عن قرب على ما يدور في وداد تلمسان، كان ل” بولا” حديث مع المناجير العام للفريق يوسف برحال، حيث قال:” وداد تلمسان في خطر حقيقي، حيث ولحد هذه الدقيقة، الرابطة لم تؤهل ولا لاعب من صفوف الفريق، بسبب الديون العالقة على مستوى لجنة المنازعات التي تقارب المليار سنتيم، حيث نبقى مطالبين بتسديده هذا الأسبوع  لتفادي خسارة نقاط المواجهة الأولى من البطولة التي ستجمعنا بنصر حسين داي .” وأضاف:” لقد تعبنا كثيرا الموسم الماضي من أجل إعادة هذا الفريق إلى القسم الوطني الثاني من جديد، ومن المؤسف أن يذهب كل ذلك في مهب الريح، لهذا يبقى أملنا كبير في السلطات المحلية لولاية تلمسان وعلى رأسها الوالي يوسف بشلاوي، من أجل إنقاذ االفريق من الضياع،  مثلما كان له الفضل الكبير في صعوده الموسم الماضي، عندما كان الداعم الأول للفريق سواء من الناحية المالية أو المعنوية.”

حمزة.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى