الأولىتحقيقات وروبورتاجات

الإثارة منتظرة… “بولا” ترصد نبض الإعلام العراقي قبل مباراة الخضر في كأس العرب

تتجه الأنظار اليوم نحو مباراة قمة الجولة الثالثة من دور المجموعات في كأس العرب، حيث يلتقي المنتخب الجزائري الرديف بنظيره العراقي، في مواجهة تحمل أهمية استثنائية للمنتخب الوطني الجزائري. فبالرغم من أن الجزائر ضمنت حضورها القوي في البطولة، إلا أن المباراة أمام العراق تمثل فرصة ذهبية لتأكيد تفوق “الخضر” وإثبات قوتهم أمام منافس عربي طموح. ويشير محللون وصحفيون عراقيون، تحدثت إليهم جريدة بولا، إلى أن هذه المباراة ستكون اختبارًا تاريخيًا، ليس فقط لأنها تجمع بين فريقين لم يلتقيا منذ أكثر من 40 عامًا، بل لأنها فرصة لكل منتخب لإظهار إمكاناته الحقيقية على أرض الملعب. وبالنسبة للجزائر، تمثل المواجهة فرصة للحفاظ على تصدر المجموعة، وتعزيز ثقة اللاعبين قبل الأدوار الإقصائية، مع تقديم أداء يعكس جودة كرة القدم الجزائرية وعمق التقاليد الكروية التي تميز “الخضر”.

ويؤكد خبراء الرياضة العراقيون أن مواجهة الجزائر لن تكون سهلة، خصوصًا أمام تشكيلة متماسكة وذات خبرة، تتميز بالتنظيم الدفاعي والقوة الهجومية، والتي يشرف على تحضيرها المدرب مجيد بوقرة. كما يرون أن المباراة ستكون مناسبة للاعبين العراقيين لإظهار قدراتهم، لكنها أيضًا فرصة للجزائريين لترسيخ تفوقهم، والحفاظ على سلسلة الانتصارات، واستعراض إمكاناتهم أمام جمهورهم ووسط الترقب الكبير من الشارع الرياضي الجزائري.

هكذا، تظل الصورة قبل ساعات من المباراة واضحة: الجزائر في قلب الحدث، و”الخضر” يسعون لتأكيد هيمنتهم العربية أمام خصم قوي، بينما تتابع الملايين على الشاشات طموحات المنتخب الوطني ورغبتهم في تقديم مباراة تليق بتاريخهم الكبير وإنجازاتهم المتراكمة كانت آخرها التتويج باللقب العربي من الدوحة القطرية.

حيدر محمد: “لقاء الجزائر والعراق مهمّ والصدارة هدف أساسي”

حيدر محمد
حيدر محمد

أكد الصحفي الرياضي حيدر محمد في حديث خصّ به جريدة بولا أن المواجهة المنتظرة بين المنتخب الجزائري الرديف ونظيره العراقي “تحمل طابع القمم العربية الخالصة”، بالنظر إلى الإرث الكروي الكبير الذي يجمع الطرفين. وقال إن المنتخب العراقي يمتلك تاريخًا واسعًا في الكرة الآسيوية، تمامًا كما يملك المنتخب الجزائري سجلاً حافلًا بالإنجازات في الساحة الإفريقية، ما يجعل اللقاء “أكثر من مجرد مباراة دور مجموعات”.

وأضاف أن “أسود الرافدين سيدخلون المواجهة بأريحية بعد ضمان التأهل، غير أن ذلك لا يلغي رغبتهم القوية في الحفاظ على صدارة المجموعة”، مشيرًا إلى أن العراق سيتعامل مع المباراة وفق أكثر من خيار، مع الحرص على تقديم أداء يُبقي المنتخب في سلسلة نتائجه الإيجابية خلال البطولة. وكشف حيدر محمد عن معطى مهم يتعلق بتركيبة تشكيلة بلاده، حيث أوضح أن المنتخب العراقي يخوض البطولة بتعداد أغلبه من اللاعبين الجدد الذين تمت دعوتهم مؤخرًا، بعد اعتذار العديد من المحترفين عن الالتحاق بصفوف المنتخب لكون البطولة “غير مدرجة ضمن أجندة الفيفا”. ورغم ذلك، يؤكد المتحدث، فإن “الروح الجماعية والالتزام التكتيكي يمنحان المنتخب قدرة تنافسية واضحة، وطموح الفوز سيظل حاضرًا بقوة أمام الجزائر.”

كريم قحطان: “سنكون أمام واحدة من أبرز مباريات دور المجموعات”

كريم قحطان
كريم قحطان

اعتبر الصحفي الرياضي كريم قحطان أن المواجهة المنتظرة بين المنتخب الجزائري الرديف ونظيره العراقي ستكون “واحدة من أقوى مباريات دور المجموعات”، مشيرًا إلى أنها ستُجرى في أجواء تنافسية عالية، لكن بروح رياضية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين. وأوضح قحطان أن المنتخب العراقي يدخل اللقاء بدافع ضمان الصدارة وتحسين تصنيفه الدولي، حيث سيقفز بخمس مراتب في حال تحقيق الفوز على الجزائر، وفق التحديث الجديد لترتيب الفيفا. وأضاف أن العراق، الذي يملك ست نقاط من انتصارين أمام البحرين والسودان، يملك أفضلية واضحة في حسابات المجموعة، إذ يكفيه الفوز أو التعادل ليحسم الريادة، ما يجعله يواجه صاحب المركز الثاني من المجموعة الثالثة ويفتح أمامه طريقًا أسهل نحو المربع الذهبي ثم المباراة النهائية.

في المقابل، سجل المتحدث أن المنتخب الجزائري الذي يملك أربع نقاط يجد نفسه أمام خيار واحد لحسم الصدارة: وهو الفوز والوصول إلى سبع نقاط، لتفادي مواجهة المنتخب الأردني في الدور المقبل. ويرى قحطان أن هذا المعطى سيجعل المنتخب الجزائري يدخل المباراة بـ”ذهنية هجومية ورغبة قوية في فرض نفسه”. وختم الصحفي العراقي بأن كل المؤشرات “تُنذر بمباراة ممتعة وحضور جماهيري كبير”، في ظل تقارب المستوى وطموح الفريقين في إنهاء الدور الأول بأفضل صورة ممكنة.

مصطفى جواد: “المباراة هي حدث تاريخي بين المنتخبان بعد 40 عاماً”

مصطفى جواد
مصطفى جواد

شدّد الصحفي العراقي مصطفى جواد على أن المواجهة التي ستجمع المنتخب الجزائري الرديف بنظيره العراقي “ليست مجرد مباراة في دور المجموعات، بل حدث تاريخي بكل المقاييس”، موضحًا أن المنتخبين لم يتقابلا منذ أكثر من أربعين سنة، وهي فترة طويلة تجعل من هذا اللقاء محطة استثنائية ينتظرها الشارعان الرياضيان في الجزائر والعراق على حدّ سواء. وقال إن هذه المواجهة تمثّل فرصة نادرة للبلدين من أجل إظهار قدراتهما الفنية أمام بعضهما البعض، خصوصًا وأن “الرأي السائد في العراق وفي مختلف الأوساط العربية المختصة، يميل إلى الاعتراف بقوة المنتخب الجزائري وتفوقه التاريخي”.

غير أن المتحدث يرى أن هذه المباراة ستكون “مختلفة تمامًا”، وتتجه نحو جذب “حضور جماهيري كبير يُضفي طابع القمة الكروية الحقيقية”. وفي تحليله لجانب التشكيلة، كشف مصطفى جواد أن المنتخب العراقي يخوض اللقاء بتعداد محلي خالص، في ظل غياب أكثر من 12 لاعبًا أساسيًا شاركوا مؤخرًا في الملحق الآسيوي أمام الإمارات. وهو ما يجعل هذه البطولة، حسبه، “فرصة ذهبية للاعبين المحليين لإثبات وجودهم، ومحاولة خطف بطاقة السفر إلى المكسيك رفقة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، من أجل خوض الملحق العالمي أمام بوليفيا أو سورينام”. وأضاف جواد أن المنتخب العراقي سيخوض هذه المباراة “بطموح كبير ورغبة جامحة في تحقيق فوز تاريخي على منتخب الجزائر العريق”، مؤكّدًا أن لاعبي “أسود الرافدين” سيقدمون كل ما لديهم بنسبة 200% لحسم الصدارة وتجنب مواجهة المنتخب الأردني، الذي يراه “من أبرز المنتخبات المتطورة في المسابقة”.

وبصفته صحفيًا ومتابعًا للشأن الرياضي، يرى مصطفى جواد أن المنتخب الجزائري “يملك أفضلية فنية واضحة”، خاصة بفضل قوة أجنحته وصلابة دفاعه، إلى جانب البصمة التكتيكية التي يتركها مجيد بوقرة على الخط الخلفي. لكنه في المقابل يعتقد أن المنتخب العراقي “لن يقف مكتوف الأيدي”، متوقعًا منافسة قوية، واحتكاكات بدنية عالية، وصراعًا تكتيكيًا مثيرًا بين الطرفين.

عباس علي هنيدي: “مواجهة الجزائر اختبار حقيقي”

عباس علي هنيدي
عباس علي هنيدي

أكد الصحفي العراقي عباس علي هندي أن مواجهة المنتخب الجزائري الرديف تُعدّ “إحدى أهم محطات المنتخب العراقي في دور المجموعات”، حتى وإن كان ملف التأهل قد حُسم مسبقًا. واعتبر المتحدث أن قيمة المباراة تكمن في “مواجهة بطل النسخة الماضية والمنتخب المشارك في كأس العالم”، وهو ما يجعل من اللقاء اختبارًا فنيًا عالي المستوى، يحمل فوائد كبيرة للمنتخب العراقي. وأوضح أن المواجهة تمنح “ثلاث مكاسب رئيسية”: أولها التتويج بصدارة المجموعة، وثانيها خوض مباراة من العيار الثقيل أمام منتخب قوي، في مواجهة يُشبهها بربط الإيقاع بالتحضير الفعلي للملحق العالمي، أما ثالثها فهو المحافظة على سلسلة الانتصارات رغم قوة المنافس، الذي برهن على جاهزيته الهجومية حين أمطر شباك البحرين وأقصاه من سباق المنافسة.

وأبدى الصحفي العراقي تمنياته بأن يتمكن المدرب الأسترالي غراهام أرنولد من معالجة الثغرات التي ظهرت في المباراة الماضية، خاصة بعد إصابة شيركو كريم، وغياب مصطفى سعدون الذي سيُحرم من المشاركة بسبب تلقيه بطاقتين. وختم عباس علي هندي قائلاً إن المنتخب العراقي سيدخل مواجهة الجزائر “بتركيز عالٍ ورغبة كبيرة في تقديم عرض قوي يليق بمستواه”، معتبرًا أن المباراة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات الفنية والنفسية للعراق قبل الأدوار الإقصائية.

كريم صدام ( لاعب دولي عراقي سابق):“المباراة فرصة لاختبار وجوه جديدة”

كريم صدام
كريم صدام

اعتبر اللاعب الدولي العراقي السابق كريم صدام أن المباراة الختامية للمجموعة الرابعة بين المنتخبين الجزائري والعراقي “تحمل طابعًا خاصًا”، كونها تجمع بين مدرستين مختلفتين: الكرة الإفريقية والكرة الآسيوية، في مواجهة مباشرة تُحدّد ملامح ترتيب المجموعة بشكل نهائي. وأكد أن هذا اللقاء “مهم للطرفين”، لما يقدمه من اختبار حقيقي قبل دخول الأدوار الإقصائية. وأشار صدام إلى أن المنتخب العراقي يواجه عدة صعوبات نتيجة الإصابات التي تعرض لها عدد كبير من اللاعبين، وهو ما دفع الجهاز الفني إلى إشراك ثمانية لاعبين جدد في التشكيلة خلال هذه البطولة.

ورغم هذه الظروف، يرى أن مواجهة الجزائر تمثل “فرصة كبيرة” للعراق من أجل حصد النقاط الثلاث وبلوغ العلامة الكاملة في الدور الأول. وأبدى الدولي السابق اعتقاده بأن المدرب الأسترالي غراهام أرنولد قد يمنح الفرصة لبعض اللاعبين لأول مرة، بهدف تقييم مستوياتهم والاستفادة منهم لاحقًا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، خصوصًا وأن المنتخب يبحث عن إعداد مجموعة قادرة على المنافسة في الملحق العالمي وتحقيق حلم التأهل.

محمد خلف (لاعب دولي عراقي سابق):“سنشهد مباراة في غاية الإثارة”

محمد خلف
محمد خلف

أكد اللاعب الدولي العراقي السابق محمد خلف أن المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الجزائري والعراقي تحمل أهمية كبرى، بالنظر إلى طبيعة المنتخبات الممكن مواجهتها في الدور المقبل من كأس العرب وأوضح أن حظوظ العبور إلى الأدوار المتقدمة ترتبط بشكل مباشر بنتيجة هذه المباراة، ما يجعلها محطة حاسمة للطرفين. وأضاف خلف أن المنتخب العراقي سيبحث عن الفوز إذا كان المدرب غراهام أرنولد يرغب في تفادي مواجهة المنتخب الأردني، الذي وصفه بالقوي والمتطور.

وقال في حديثة لجريدة بولا إن “اللعب بكل قوة سيكون خيارًا واضحًا” في حال أراد المنتخب العراقي إنهاء دور المجموعات في الصدارة. وفي الاتجاه نفسه، شدد الدولي السابق على أن المنتخب الجزائري أيضًا سيسعى بكل قوته لتحقيق الانتصار، باعتبار أن الفوز هو السبيل الوحيد لحسم الصدارة وتفادي أي سيناريو غير مرغوب فيه في المباراة الأخرى التي تجمع بين السودان والبحرين. وختم محمد خلف تصريحاته بالتأكيد على أن كل المعطيات “تُنبئ بمباراة قوية ومثيرة”، في ظل رغبة المنتخبين في العبور من الباب الواسع نحو الأدوار الإقصائية.

مصطفى خليفاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى