جمعية عين الذهب … من هنا تمر المواهب وإلى القمة تسير الجمعية
بعد إنسحابه من بطولة القسم الجهوي الثاني رابطة سعيدة يكون بذلك فريق جمعية عين الذهب قد خضع للأمر الواقع بعدما لعب على الصعود موسمين متتاليين وكان قاب قوسين من التواجد في الجهوي الأول، لكن في النهاية وبعد الجمعية العامة العادية قرر الرئيس قواسمي الميلود تغيير السياسة من إستقدام اللاعبين للأكابر والذي كان يكلفهم الكثير من الأموال دون الوصول للهدف المسطر، وذلك بتوجيه البوصلة نحو التكوين والإهتمام الكلي بالفئات الشبانية والعمل على المدى البعيد، وهو ما يعتبر مشروع رياضي واعد قد يعيد البريق للفريق الذي من دون شك سيعود أكثر قوة مستقبلا، حيث إنطلق العمل الفعلي من الصائفة وذلك القيام بعملية إنتقاء المواهب في كل الأصناف الصغرى ليصل العدد الإجمالي في النهاية 70 لاعب ليتغير الإسم من فريق لمدرسة جمعية عين الذهب وهو ما لقي إستحسان الجميع خاصة أولياء البراعم الذين ثمنوا هذه المبادرة لأن الهدف رياضي تربوي بالدرجة الأولى ولهم كامل الثقة في الرئيس والمدرب والمربي قواسمي الميلود هذا الأخير يسخر وقته في التدريبات وتلقين أبجديات كرة القدم للشبان خاصة وأنه قبل أن يكون مسير هو أستاذ للرياضة ومدرب له شهادات تؤهله للتدريب.
بذور اليوم.. نجوم الغد
تظم الفئات الشبانية للجمعية عدة أصناف يشرف عليه كما سبق وذكرنا المربي والمدرب وهو رئيس الجمعية قواسمي الميلود الذي له كل المؤهلات للعمل معهم مايضمن إستمرارية التكوين وفق رؤية مستقبلية، وهو ما يعكس حرصه على إعادة النادي للواجهة لكن على المدى البعيد لتفادي أخطاء الماضي ورغم التنافس على لقب البطولة والصعود في موسمين متتاليين إلا أن الهدف لم يتحقق مما كلف الإدارة ديون وأموال كبيرة، ومع تغيير السياسة من دون شك سيستفيد الفريق الكثير وتعود ثقافة التكوين بعيدا عن جلب اللاعبين بطريقة عشوائية وغير مدروسة والنتيجة في الأخير سلبية، ضف إلا ذلك فإن قرار الإنسحاب من بطولة الجهوي الثاني حتى وإن لقي بعض المعارضة من الأنصار إلا انها حتمية فرضتها الظروف المادية.
فلسفة تدريب مميزة
مايميز الجمعية هذا الموسم والسياسة المنتهجة هو طريقة التدريب بأساليب غير تقليدية والتي أثبتت نجاعتها ميدانيا، من أبرزها الإعتماد على ماهو معمول به في المدارس الكروية المعروفة مثل نادي بارادو وذلك بتطوير المهارات الفردية وتحسين التوازن بين التحضير الفني والبدني والتحكم في الكرة، خاصة أن البراعم بالأساس لهم مواهب فقط هي تحتاج لسقلها وتوجيهها بطريقة علمية خالصة، قواسمي يحاول تلقين الشبان أبجديات الكرة المتطورة، دون نسيان الجانب التربوي والإنضباط داخل المستطيل الأخضر وخارجه بإعطاء التوجيهات والنصائح وتصحيح الأخطاء، مما يعزز مصداقية العمل القاعدي بأبناء المنطقة، بعيدا عن النتائج الفورية التي لم تستفيد منه الجمعية التي أهملت التكوين، أما الأمر الإيجابي هو تلقين اللاعبين حب الإنتماء واللعب على الألوان هذا ما سيكون أحد أسباب النجاح لبناء فريق تنافسي في قادم الأعوام كما هو مسطر له.
قواسمي الميلود (رئيس و مدرب الجمعية):“لا نبحث عن إنتصارات عابرة.. نحن نبني للمستقبل”

في حديث خص به جريدة بولا الرياضية تكلم رئيس الجمعية والمدرب قواسمي الميلود عن السياسة المنتهجة حاليا في النادي التي تعتمد في الأساس على التكوين بعيدا عن النتائج الفورية التي كلمتنا تضييع الصعود موسمين متتاليين، قواسمي وبعد حصوله على شهادات تدريب قال أنه قرر أن يتكفل هو شخصيا بتدريب الفئات الشبانية التي يحوز عليه النادي، من جانب آخر هو يتمنى من المسؤولين تقديم الدعم المادي المطلوب لأنه ليس بالسهل أن تؤطر مجموعة من البراعم بعدد كبير دون لوازم عمل رغم أنه وفر كل ما يلزم من ماله الخاص وذلك حتى تكون الإستمرارية في نسق متصاعد.
قواسمي يتطلع لمستقبل أفضل خاصة وأن هناك مواهب كانت تحتاج للاهتمام والمتابعة من أبناء المنطقة فهو يعتمد على مؤهلاته العلمية سواء الجانب النظري أو التطبيقي في الحصص التدريبية مع توفير جو حماسي للبراعم حيث قسم الفريق لفوجين حتى يتسنى له العمل معهم بأريحية، وفي ختام حديثه أكد لنا قواسمي بأن الرغبة موجودة حتى ولو أنه يعمل وحده في الميدان بالإضافة لبعض المحبين الذين يدعمونه في هذا المشروع الرياضي الواعد والهادف، مؤكدا للجمهور الرياضي في عين الذهب بأن الجمعية ستعود للواجهة أكثر قوة مستقبلا.
علاوي شيخ




