براعم أسود بلدية وهران في زيارة تحفيزية لمولودية وهران … عندما تغرس المدارس الكروية روح الانتماء في قلوب الأجيال الصاعدة
في بادرة رياضية مميزة تعكس عمق الانتماء وروح الوفاء للألوان الحمراء والبيضاء، قام براعم نادي أسود بلدية وهران بزيارة تحفيزية إلى تدريبات فريق مولودية وهران.الزيارة حملت في طياتها الكثير من الرسائل المعنوية، حيث عبّر الأطفال عن حبهم الكبير للنادي العريق، ورفعوا شعارات التشجيع والدعم من أجل إنهاء الموسم بقوة وضمان مرتبة ضمن “البوديوم” تسمح للفريق بالعودة إلى الواجهة القارية، وهي الأمنية التي تراود كل الأنصار الحمراوة.
وقد صنعت هذه المبادرة أجواء مميزة داخل محيط الفريق، خاصة وأن اللاعبين تأثروا كثيرًا بحماس البراعم الذين حضروا بألوان النادي وأهازيجه المعروفة، في صورة تؤكد أن مولودية وهران ليست مجرد فريق كرة قدم، بل مدرسة كروية وجزء من هوية المدينة الرياضية والتاريخية. كما اعتبر الكثيرون أن هذه الخطوة تعكس الدور التربوي والرياضي الذي تقوم به المدارس الكروية في غرس ثقافة الوفاء والانتماء لدى الأجيال الصاعدة، وربطهم بتاريخ الأندية الجزائرية العريقة.
لاعبو المولودية يبادلون الرسالة وتشجيع خاص للأصاغر
ومن جهتهم، لم يفوّت لاعبو مولودية وهران الفرصة من أجل التفاعل مع براعم نادي أسود بلدية وهران، حيث خصّوا الأطفال بكلمات تشجيعية وتحفيزية، داعين إياهم إلى الاجتهاد في الدراسة وعدم إهمال الجانب التعليمي، بالتوازي مع العمل والتطور داخل المستطيل الأخضر. كما حرص لاعبو الفريق الأول على التقاط الصور التذكارية مع البراعم ومنحهم جرعة معنوية كبيرة، في مشهد عائلي يؤكد الروابط القوية بين مختلف أجيال الكرة الوهرانية.
وأكدت هذه اللفتة أن كرة القدم لا تقتصر فقط على المنافسة والنتائج، بل تبقى أيضًا فضاءً لنقل القيم الإيجابية وبناء الأحلام لدى الأطفال الذين يرون في نجوم المولودية قدوة رياضية وإنسانية. ويأمل الجميع داخل البيت الحمراوي أن تكون هذه الأجواء الإيجابية دافعًا قويًا للفريق لتحقيق نتائج إيجابية، وإهداء الأنصار نهاية موسم سعيدة تليق بتاريخ النادي وطموحات جماهيره العريضة.
دعم نفسي ومعنوي يعكس ارتباط الأجيال بتاريخ “الحمراوة”
ولم تكن هذه الزيارة مجرد خرجة عابرة أو لقاء عادي بين الأطفال ولاعبي الفريق الأول، بل حملت أبعادًا رياضية وإنسانية كبيرة، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من الموسم التي يحتاج فيها اللاعبون إلى كل أشكال الدعم المعنوي. فقد أظهر براعم نادي أسود بلدية وهران تعلقًا كبيرًا بمولودية وهران من خلال الأهازيج والهتافات التي رددوها بحماس كبير، مؤكدين أن عشق “الحمراوة” ينتقل من جيل إلى آخر رغم تغير الظروف والسنوات.
كما عبّر الأولياء والمرافقون عن سعادتهم بهذه المبادرة التي سمحت للأطفال بالاحتكاك المباشر بلاعبي فريق كبير، واكتشاف الأجواء الاحترافية التي تحيط بالنادي، وهو ما من شأنه أن يزيد من طموحاتهم ورغبتهم في مواصلة العمل والتطور مستقبلاً. وفي المقابل، بدا التأثر واضحًا على لاعبي المولودية الذين اعتبروا هذه الالتفاتة رسالة قوية تؤكد أن النادي لا يزال يحظى بحب كبير داخل المدينة، وأن مسؤولية الدفاع عن الألوان الحمراء والبيضاء تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتصبح مسؤولية تاريخية تجاه جماهير عريضة وأطفال يحلمون برؤية فريقهم في أعلى المراتب.
كما أجمع الحاضرون على أن مثل هذه المبادرات تساهم في إعادة الروح الإيجابية داخل البيت الوهراني، وتمنح الفريق دفعة معنوية مهمة قبل المواجهتين المنتظرتين اللتين يعلق عليهما الأنصار آمالاً كبيرة لتحقيق مشاركة قارية تعيد أمجاد النادي العريق.
بلقاسم سعدون نذير (مدرب أسود بلدية وهران):“المولودية تبقى فخر وهران وواجبنا دعمها”

أكد مدرب نادي أسود بلدية وهران أن هذه الزيارة جاءت من منطلق حب النادي والوفاء لألوان مولودية وهران، مشيرًا إلى أن الأطفال كانوا متحمسين جدًا للقاء اللاعبين وتقديم الدعم لهم قبل المباريات الحاسمة. وأضاف:“أردنا أن نغرس في براعمنا ثقافة الانتماء للأندية التاريخية، ومولودية وهران تبقى رمزًا كبيرًا للكرة الوهرانية والجزائرية. اللاعبون استقبلوا أبناءنا بطريقة رائعة وشجعوهم على الدراسة والاجتهاد، وهي رسائل مهمة جدًا بالنسبة لنا كمدرسة كروية.”
هواري “الڤلب” (فنان و مناصر مولودية وهران):“نحلم برؤية المولودية مجددًا في المنافسات القارية”

كما عبّر هواري الڤلب المناصر الوفي للمولودية عن أمله في أن ينجح الحمراوة في إنهاء الموسم فوق منصة التتويج، قائلاً:“كل الوهرانيين يريدون رؤية مولودية وهران تعود إلى مكانتها الطبيعية، ونحن نؤمن أن الفريق يملك الإمكانيات لتحقيق ذلك. الأنصار سيبقون دائمًا خلف الفريق. إن شاء الله تكون النهاية سعيدة بمشاركة قارية تُفرح المدينة وكل عشاق اللونين الأحمر والأبيض.”
سنينة. م




