بلعسري هشام (رئيس شباب جنين مسكين): “صعودنا مستحق وطموحاتنا تتجاوز هذا الإنجاز”
في موسم استثنائي بكل المقاييس، نجح شباب جنين مسكين في وضع قدمه بقوة نحو تحقيق الصعود إلى القسم الثالث هواة (غرب)، بعد سنوات من العمل المتواصل والمنافسة الشرسة. هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة تضحيات كبيرة من جميع الأطراف داخل النادي. في هذا الحوار، يتحدث رئيس النادي بلعسري هشام عن كواليس هذا النجاح، دور الإدارة، دعم السلطات والشركاء، قوة المنافسة، إضافة إلى طموحات الفريق المستقبلية ورؤية النادي لتطوير الفئات الشبانية.
كيف تقيّم مشوار الفريق هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة؟
“يمكن القول إن هذا الموسم هو ثمرة عمل أربع سنوات كاملة من الصبر والمثابرة. في كل موسم كنا نقترب أكثر من الهدف، وكنا نكتسب خبرة أكبر، إلى أن وصلنا هذا العام إلى مرحلة النضج التي سمحت لنا بفرض أنفسنا بقوة في البطولة.”
ما الذي ميّز هذا الموسم وجعل الفريق قريبًا جدًا من تحقيق الصعود؟
“الاستقرار هو الكلمة المفتاح. حافظنا على نواة الفريق، وعملنا على تدعيمها بلاعبين قادرين على تقديم الإضافة، إلى جانب عمل كبير من الطاقم الفني. كما أن الروح الجماعية كانت حاضرة بقوة، وهذا ما صنع الفارق في المباريات الصعبة.”
كيف كانت إرادة الإدارة في تحقيق هذا الهدف؟
“منذ بداية الموسم، كنا واضحين في أهدافنا. الإدارة لم تدخر أي جهد، ووقفت مع الفريق في كل الظروف، سواء المادية أو المعنوية. كنا نؤمن أن الوقت قد حان لتحقيق الصعود، وعملنا على توفير كل ما يلزم لتحقيق ذلك.”
ما دور السلطات المحلية والولائية في دعم الفريق؟
“لا يمكن إنكار الدور الكبير للسلطات المحلية والولائية التي وقفت معنا وساهمت في تهيئة الظروف المناسبة. هذا الدعم كان له أثر إيجابي على استقرار الفريق وسير العمل داخل النادي.”
وماذا عن الشركاء والداعمين؟
“لدينا شركاء وقفوا معنا منذ البداية، وعلى رأسهم شركة جيكا للإسمنت، التي قدمت دعمًا مهمًا للنادي. مثل هذه الشراكات تعطي للنادي نفسًا طويلًا وتساعده على تحقيق أهدافه من هذا الكنبر أشكر مدير الشركة على وقفته مع النادي.”
كيف تصف مستوى المنافسة هذا الموسم؟
“المنافسة كانت قوية جدًا، وربما من أقوى المواسم التي عشناها. فرق مثل أكاديمية فروحة لعبت حظوظها إلى آخر الجولات، وهذا ما زاد من قيمة الإنجاز الذي حققناه.”
ما الذي صنع الفارق لصالح شباب جنين مسكين؟
“طموح الجميع داخل النادي، من إدارة ولاعبين وجمهور، كان كبيرًا. ما نسميهم ‘الشيواوة’ كانوا يريدون رفع اسم القرية ودائرة زهانة عاليًا، وهذه الروح الجماعية كانت العامل الحاسم.”
هل تعتبر أن الصعود نهاية الطريق أم بداية مرحلة جديدة؟
“بالتأكيد هو بداية فقط. الصعود خطوة مهمة، لكن طموحنا أكبر بكثير. نريد أن نرى شباب جنين مسكين ضمن الأندية الكبيرة في الكرة الجزائرية، وهذا يتطلب عملًا أكبر في المرحلة القادمة.”
بالنسبة للفئات الشبانية، كيف تقيّم وضعها الحالي؟
“بصراحة، الفئات الشبانية لم تحظَ بالاهتمام الكافي في السنوات الأخيرة، بسبب تركيزنا الكبير على تحقيق الصعود. حاولنا توفير بعض الإمكانيات، لكنها لم تكن في المستوى الذي نطمح إليه.”
ما هي خطتكم لتطوير الفئات الشبانية مستقبلاً؟
“سنعمل بداية من الموسم القادم على إعادة هيكلة الفئات الشبانية بشكل كامل، لأنها تمثل خزان الفريق ومستقبله. سنوفر لها التأطير والإمكانيات اللازمة لتكون في مستوى تطلعات النادي.”
ما الرسالة التي تود توجيهها في هذه المرحلة؟
“أشكر كل من وقف مع الفريق، من سلطات، شركاء، لاعبين وجمهور. هذا الإنجاز هو للجميع، ونتمنى أن نواصل بنفس الروح لتحقيق أهداف أكبر في المستقبل.”
نبيل شيخي




