حوارات

جفال جمال (مدرب مشعل سيدي الشحمي): “هدفنا هو بناء فريق قوي للموسم المقبل”

يعتبر فريق مشعل سيدي الشحمي من الفرق التي مازالت تنافس من أجل ضمان البقاء في بطولة الجهوي الأول لرابطة وهران. فهذا الفريق يسعى أيضا للبقاء على قيد الحياة في ظل الأزمة المالية التي يتخبط فيها التي أثرت كثيرا على نتائجه خلال السنوات الماضية. هذا الفريق العريق يسعى جاهدا لكي يعود لعهده الذهبي حين كان ينافس على الصعود للأقسام العليا، لولا المشاكل الداخلية التي كانت لها تأثير سلبي على مشواره الكروي. مع ذلك بقي صامدا في الميدان وممثلا لمنطقة سيدي الشحمي. ومع كل موسم تتجدد الآمال على تحقيق الهدف المنشود، من خلال القيام بتعاقدات نوعية سواء تلك التي تخص اللاعبين أو العارضة الفنية. وكانت إدارة النادي قد انتدبت المدرب جفال جمال، صاحب الخبرة والتجربة في الأقسام الجهوية. حيث يسعى لبناء فريقا على المدى المتوسط بغية تحقيق الصعود. بهذه المناسبة، كانت لجريدة بولا لقاءا مع جفال جمال من أجل الوقوف على وضعية الفريق وأهدافه المستقبلية.

كيف كان التحاقك بالعارضة الفنية لمشعل سيدي الشحمي؟

 “الاتصالات كانت عادية، باعتبار معرفة بعضنا البعض مع مسؤولي الفريق. كما أنني كنت متواجدا بدون فريق بعد انسحابي من تدريب زدورية عين تموشنت. بالإضافة لعديد الأسباب التي جعلتني أقبل مهمة تدريب مشعل سيدي الشحمي، على غرار سمعة الفريق، والقسم الذي يلعب فيه. كما أنني كنت لاعبا سابقا قد لعبت لهذا النادي وبالتالي فإنني اعرف خبايا البيت جيدا. بالتالي فإننا توصلنا في ظرف زمني قصير لأرضية اتفاق، والمفاوضات جرت في ظروف عادية و غير معقدة.”

نظرتك عن أوضاع الفريق عند توليك تدريب المشعل..

 “بكل صراحة، فالفريق كان في حالة يرثى لها لأسباب عديدة منها التحضير المتأخر، حيث باشر الفريق هذه التحضيرات أسبوعين قبل انطلاق المنافسة. هذا الأمر الذي أدى إلى انطلاقة سيئة، من حيث النتائج الفنية فكان الفريق في معاناة حقيقية من جميع النواحي، الفنية والبدنية وحتى من حيث الانتدابات الخاصة باللاعبين. فالبداية لم تكن مبنية على أسس صحيحة. كما أن الأزمة المالية كان لها دورا بارزا في هذه الوضعية. مع العلم بأن الإعانات المقدمة من قبل البلدية دائما ما تصل متأخرة حتى بداية الموسم المقبل مما قد يؤثر بشكل كبير على التحضيرات.”

 كيف كان تعاملك مع هذه الوضعية؟

 “هذا ما أدى بانطلاقة جديدة وفتح ورشات عمل متعددة لإصلاح ما يمكن إصلاحه. ولو أن الأمر جد معقد. لكن مع ذلك تحسنت النتائج نوعا ما بفضل الانضباط والجدية وكذا تفاهم اللاعبين مع طريقة العمل الجديدة. هذا دون أن ننسى دور الإدارة في تقديم التسهيلات حسب إمكانياتها المتاحة. ما صعب لنا المأمورية هو حرماننا من انتدابات جديدة بسبب القوانين المفروضة التي لا تسمح بالتعاقد مع لاعبين جدد إذا كان عدد اللاعبين 28 لاعبا. لذا فلقد اكتفينا بلاعب واحد فقط. لأن هذا القسم يتطلب لاعبين ذوي خبرة وتجربة فلو كنت منذ البداية لتغيرت الكثير من الأمور.”

وما عن أهداف هذا الموسم؟

 “لقد تحدثت مع الرئيس عن هذا الموضوع، وبالنظر لما سبق ذكره فإننا نسعى جاهدين لحسم أمر البقاء في ظروف مريحة بعيدا عن الحسابات وكواليس أخر الموسم. كما نسعى لتجريب بعض العناصر من الأواسط لتهيئتهم للمستقبل القريب وللتقليل من المصاريف والاكتفاء بما هو محلي بالدرجة الأولى.”

كيف تقيم المستوى العام للبطولة؟

 “تتميز البطولة بمستوى متوسط. فلا وجود لفارق كبير بين الفرق من حيث المستوى. فالفارق الوحيد يكمن في الإمكانيات المالية والتحفيزات الممنوحة للاعبين. كما أن لعب ورقة الصعود ينحصر بين أربعة او خمسة فرق، كابن باديس، بوخنافيس، أولاد ميمون وشبيبة أرزيو.”

هل من جديد عن مستقبل المشعل؟

 “بالفعل، لقد تحدثنا عن ذلك وهناك شبه اتفاق على تكوين فريقا محترما، يستطيع أن تكون له كلمة ضمن مشوار البطولة. وبطبيعة الحال هذا يتطلب توفير الظروف الملائمة لتحقيق ذلك من إمكانيات مالية، وتدعيمه بلاعبين قادرين على رفع التحدي والرقي بالفريق نحو الأقسام العليا. مع مساندة الأنصار الذين ينتظرون عودة فريقهم للعب الأدوار الأولى. لذا فإن تمديد العمل للموسم القادم تسير في الطريق الصحيح. ولابد من الاستفادة من أخطاء الماضي لبناء فريق يليق بسمعة المنطقة ككل خاصة وأنها تزخر بمواهب شابة قادرة على التألق.”

وماذا عن واقع كرة القدم بوهران؟

 “أظن بأن انعدام الدعم المالي، وقلة المرافق الرياضية، إضافة إلى سياسة “السوسيال” من الأسباب المباشرة لتدهور كرة القدم بالجهة الغربية عامة وبوهران على وجه الخصوص. هذا ما أدى إلى هجرة جماعية للاعبين لمختلف الفرق عبر الوطن بحثا عن التحفيزات والموارد المالية، في وقت يتعرضون فيه للتهميش. ما يحدث لرديف مولودية وهران إلا دليلا على ذلك. فهذه الهجرة للمواهب كان لها تأثيرا مباشرا على المستوى الفني لكرة القدم بوهران.”

كلمة أخيرة..

 “في البداية، أتمنى أن يكون الموسم القادم ناجحا للمشعل، والعودة به لعهده الذهبي. بهذه المناسبة نطلب من السلطات المحلية والولائية لتقديم المساعدات لفائدة الشباب في وقت ازدادت حدة الانحرافات الاجتماعية. وأخيرا نشكر جريدة بولا على اهتمامها بمختلف الرياضات ومختلف الأقسام، على غرار السفلى والفئات الشبانية.”

حاوره: حماز زروقي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
P