تحقيقات وروبورتاجات

تتويج مستحق لأصاغر نادي ڤلانزة بلقب “البلاي أوف”

في أجواء حماسية، تُوّج أصاغر نادي ڤلانزة بلقب كأس الولاية الأمير عبدالقادر(بلاي أوف)بعد فوز صعب ومستحق على نادي اتحاد بابا علي معسكر بهدف دون رد، في مباراة نهائية أوفت بكل وعودها من حيث الإثارة والندية. المواجهة عرفت تنافسًا كبيرًا بين الفريقين، حيث حاول كل طرف فرض أسلوبه، غير أن عزيمة لاعبي ڤلانزة وحسن تنظيمهم كانا كلمة الفصل في نهاية المطاف حيث كان الهدف المسجل الوحيد كافيا لانتزاع اللقب، ليُعلن الحكم نهاية اللقاء على وقع فرحة عارمة للاعبين والأنصار.

مشوار بطولي مليء بالتحديات

تتويج ڤلانزة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد مسيرة صعبة وشاقة في البطولة الولائية. بداية المشوار كانت من الدور ربع النهائي، الذي يُعدّ أصعب محطة في مشوار الفريق، حيث وجد نفسه متأخرًا في النتيجة أمام نادي كاسترانوفا المحمدية، أحد أقوى الفرق في المنافسة. غير أن روح المجموعة وقوة الشخصية سمحت للفريق بقلب الطاولة وتحقيق فوز مثير بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وفي الدور نصف النهائي، واصل الفريق تألقه عندما واجه اتحاد واد التاغية، حيث تمكن من تحقيق فوز ثمين بهدف دون رد، ضامنًا بذلك تأهله إلى النهائي. هناك، اصطدم بخصم عنيد وهو اتحاد بابا علي، الذي كان يسعى لتعويض خسارته في نهائي الموسم الماضي، غير أن ڤلانزة كان له رأي آخر، ليحرم منافسه من اللقب للمرة الثانية تواليًا.

عمل جماعي وراء الإنجاز

هذا التتويج يعكس العمل الكبير الذي قامت به إدارة النادي بقيادة الرئيس مغربي قادة، الذي وفّر الظروف الملائمة للفريق، إلى جانب الطاقم الفني بقيادة المدرب بوسكاك نور الدين، الذي نجح في بناء مجموعة متماسكة قادرة على المنافسة والتتويج.كما لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي لعبه أولياء اللاعبين، الذين كانوا سندًا حقيقيًا لأبنائهم، إضافة إلى الدعم الذي قدمته السلطات المحلية، وعلى رأسها رئيس المجلس الشعبي البلدي لراس العين عميروش، السيد بوشراك جمال، الذي كان له دور بارز في مرافقة الفريق وتحفيزه، إلى جانب تنظيم حفل استقبال يليق بالأبطال. عرفت المباراة النهائية بروز عدة أسماء ساهمت بشكل مباشر في التتويج، حيث تألق الحارس فولاوي مصطفى بشكل لافت، بعد تصديه لضربة جزاء حاسمة، لينال عن جدارة جائزة أفضل لاعب في اللقاء.وفي الخط الأمامي، كان اللاعب الموهوب بورحلة بدر الدين عند الموعد، بتسجيله هدف الفوز الذي منح اللقب لفريقه، مؤكّدًا قيمته كأحد أبرز المواهب الصاعدة في الفريق.

إحتفالات وأجواء رائعة

عقب صافرة النهاية، انفجرت الأفراح بين اللاعبين والمحبين الذين تنقلوا لمساندة الفريق، حيث كان لحضور المناصرين دور كبير في رفع معنويات اللاعبين طيلة أطوار المباراة. كما شهدت بلدية راس العين عميروش أجواء احتفالية مميزة، بعد تنظيم استقبال رسمي للأبطال، في مبادرة لاقت استحسان الجميع.وقد وجّهت إدارة النادي شكرها لكل من ساهم في هذا الإنجاز، من سكان بلدية تيزي، وعمال الملعب، إلى السلطات المحلية وعلى رأسها رئيس الدائرة ورئيس البلدية، في صورة تعكس روح التضامن والتكافل التي صنعت هذا النجاح. لم يأتِ هذا اللقب معزولًا، بل كان تتويجًا لموسم كامل من العمل الجاد، حيث نجحت مختلف فئات النادي في تحقيق نتائج إيجابية واحتلال المراتب الأولى، ما يعكس جودة العمل والاستمرارية .كما اكتسى هذا التتويج طابعًا خاصًا لدى بعض مكونات الفريق، حيث اعتُبر أجمل هدية بمناسبة عيد ميلاد رئيس الفريق مغربي قادة، بعد التتويج بكأس الأمير عبد القادر  “البلاي أوف” للرابطة الولائية لكرة القدم لمعسكر، في إنجاز يؤكد علو كعب هذا الجيل.

إشادة بالطاقم الفني والجمهور

في خضم هذه الفرحة، لم تنسَ إدارة النادي توجيه تحية تقدير للطاقم الفني الذي ضحّى طيلة الموسم، ويتعلق الأمر بكل من عمارة محمد، عادل علال، وبوسكاك نور الدين، الذين كان لهم دور محوري في قيادة الفريق نحو منصة التتويج. كما خُصّ الجمهور بتحية خاصة، نظير دعمه المتواصل، حيث شكّل حضور أسماء مثل بوشراك نور الدين، بورحلة محمد، أيوب، خرابي عبد القادر، والضيف الشرفي صحراوي لحسن، إضافة قوية للفريق في النهائي. بهذا التتويج، يؤكد نادي ڤلانزة أن العمل المنظم قادر على صناعة الفارق، وأن الاستثمار في الفئات الشبانية هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل كروي مشرق. ويبدو أن هذا الجيل الواعد لن يكتفي بهذا الإنجاز، بل يطمح لمواصلة التألق ورفع راية النادي عاليًا في مختلف المنافسات القادمة.

مغربي قادة (رئيس الفريق): “هذا التتويج ثمرة مشروع كامل”

أكد رئيس نادي ڤلانزة مغربي قادة أن هذا اللقب لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة عمل طويل وتخطيط محكم منذ بداية الموسم، قائلاً:“نحن فخورون جدًا بهذا التتويج الذي يُعدّ ثمرة مجهودات جماعية لكل مكونات النادي. منذ البداية وضعنا هدف تكوين فريق قوي قادر على المنافسة، ووفّرنا كل الإمكانيات المتاحة رغم الصعوبات. اللاعبون كانوا في مستوى التحدي وأثبتوا أنهم يستحقون هذا اللقب. أشكر الطاقم الفني، أولياء اللاعبين، والسلطات المحلية التي دعمتنا، وهذا التتويج هو دافع لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من النجاحات.”

بوسكاك نور الدين (مدرب الأصاغر):“التتويج ثمرة جهد مواسم”

بوسكاك نور الدين
بوسكاك نور الدين

من جهته، عبّر المدرب بوسكاك نور الدين عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، مشيدًا بانضباط لاعبيه وروحهم القتالية:“المباراة النهائية لم تكن سهلة إطلاقًا، كنا نعلم أننا سنواجه فريقًا قويًا ومنظمًا، لكننا حضّرنا جيدًا من الناحية التكتيكية والذهنية. اللاعبون طبقوا التعليمات بحذافيرها وأظهروا شخصية قوية فوق أرضية الميدان. هذا التتويج مكافأة لهم على مجهوداتهم طيلة الموسم، وأشكر كل من وقف إلى جانب الفريق. ما تحقق اليوم هو خطوة أولى فقط، وهدفنا مواصلة تطوير هذه المجموعة.”

فولاوي مصطفى (حارس مرمى الفريق):“هذا اللقب نتيجة عمل جماعي”

فولاوي مصطفى
فولاوي مصطفى

بطل اللقاء دون منازع، الحارس فولاوي مصطفى، عبّر عن فرحته الكبيرة بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في النهائي، قائلاً:“الحمد لله على هذا الفوز وهذا التتويج الذي انتظرناه كثيرًا. في لقطة ضربة الجزاء، كنت مركزًا بشكل كبير وفكرت فقط في مساعدة فريقي، والحمد لله تمكنت من التصدي لها. هذا الإنجاز ليس مجهودي وحدي، بل هو نتيجة عمل جماعي من كل اللاعبين والطاقم الفني. نهدي هذا اللقب لكل من ساندنا، ونعد بالمزيد في المستقبل.”

بورحلة بدر الدين (لاعب الفريق):“هدف التتويج له طعم خاص”

بورحلة بدر الدين
بورحلة بدر الدين

صاحب هدف الفوز في النهائي، بورحلة بدر الدين، لم يُخفِ سعادته بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن الهدف يحمل قيمة معنوية كبيرة:“تسجيل هدف في نهائي ومنح اللقب للفريق شعور لا يوصف. هذا الهدف له طعم خاص لأنه جاء بعد تعب كبير طيلة الموسم. أشكر زملائي الذين ساعدوني، والمدرب الذي وثق فيّ، والجمهور الذي ساندنا بقوة. هذا التتويج سيمنحنا ثقة أكبر لمواصلة العمل والتألق في المستقبل.”

بوشراك جمال (رئيس البلدية): “فخورون بأبناء المنطقة”

بوشراك جمال
بوشراك جمال

من جانبه، عبّر رئيس المجلس الشعبي البلدي لرأس العين عميروش، السيد بوشراك جمال، عن اعتزازه بهذا الإنجاز، مؤكدًا دعمه الدائم للشباب والرياضة:“نحن فخورون جدًا بأبناء بلديتنا الذين شرفونا بهذا التتويج. هذا النجاح يعكس قيمة العمل الجاد وروح التضامن بين الجميع. البلدية ستبقى دائمًا داعمة لمثل هذه المبادرات الرياضية التي تساهم في تأطير الشباب وإبراز مواهبهم. قمنا بتنظيم استقبال يليق بالأبطال لأنهم يستحقون كل التقدير، ونتمنى لهم مزيدًا من النجاحات مستقبلاً.”

سنينة. م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى