أتلتيك وداد مرافال … عندما تصبح “ملاعب الجوار” منجماً للذهب الكروي

في قلب حي مرافال، بعيدًا عن صخب الأضواء وضجيج النتائج السريعة، يواصل نادي أتلتيك وداد مرافال شق طريقه بثبات، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: بناء قاعدة صلبة تُخرج جيلاً جديدًا من اللاعبين المتكوّنين فنيًا وتربويًا، والقادرين مستقبلاً على تمثيل النادي في فئة الأكابر بهوية خاصة وروح مختلفة. ليس الحديث هنا عن مدرسة كروية عابرة، بل عن مشروع شبابي منظم، يُدار بعقلية حديثة، ويؤمن بأن التكوين الحقيقي يبدأ من التفاصيل الصغيرة داخل الحصة التدريبية اليومية. فالتكوين في أتلتيك وداد مرافال لا يعتمد على حرق المراحل أو التركيز فقط على النتائج، بل يقوم على تعليم الأساسيات التقنية الصحيحة، تطوير المهارات الحركية، وتعويد اللاعب على التفكير داخل الملعب منذ الصغر. المدربون الشباب المشرفون على الفئات يحرصون على العمل وفق برامج تدريجية تتماشى مع الخصائص البدنية والنفسية لكل سن، ما يمنح المشروع بعدًا احترافيًا رغم تواضع الإمكانيات.
الأخلاق أولاً والكرة دائماً
إذا كان الجانب الفني يمثل الواجهة، فإن البعد التربوي يشكل العمق الحقيقي لفلسفة النادي. فالإدارة التقنية تضع نصب أعينها هدفًا يتجاوز كرة القدم: صناعة لاعب منضبط، محترم، ومسؤول. داخل الحصص التدريبية، يتعلم الأطفال احترام الوقت، الالتزام بتعليمات المدرب، تقبل المنافسة، وروح الجماعة. ويتم التعامل مع اللاعبين الصغار باعتبارهم مشروع رجال المستقبل، لا مجرد أسماء في قائمة حضور. هذا التركيز على التربية الرياضية يمنح للنادي هوية خاصة داخل محيطه، ويجعله فضاءً آمنًا يجذب العائلات الباحثة عن إطار منظم يجمع بين الرياضة والقيم.
ملعب جواري… مساحة محدودة و أحلام بلا حدود
يحتضن ملعب “سيتي ريسكير”، وهو ملعب جواري داخل حي مرافال، نشاطات النادي اليومية. ورغم بساطة المنشأة، إلا أن ما يحدث فوق أرضيته يتجاوز حدود المكان. في هذا الفضاء المتواضع، تُرسم أحلام كبيرة. الأطفال يتدربون بحماس، والمدربون يعملون بتفانٍ، والإدارة تسعى إلى توفير أفضل الظروف الممكنة ضمن الإمكانيات المتاحة. الملعب الجَوَاري أصبح نقطة التقاء حقيقية بين النادي وأبناء الحي، حيث تحوّل إلى ورشة مفتوحة لصناعة المواهب بدل أن يبقى مجرد ساحة لعب عشوائية.الروح التي تميز العمل هناك تؤكد أن قيمة المشروع لا تقاس بحجم المدرجات، بل بصدق الرؤية وجودة التأطير.
محمد بن حمو (لاعب فئة أقل من 7 سنوات):“هدفي أن أكون لاعبا كبيرا مستقبلا”

قال اللاعب الصغير محمد بن حمو، أحد براعم فئة أقل من 7 سنوات بنادي أتلتيك وداد مرافال: “أنا سعيد جدًا لأنني ألعب في أتلتيك وداد مرافال. أحب التدريبات وأستمتع بكل حصة مع أصدقائي. المدربون يعلموننا كيف نمرر الكرة بشكل صحيح وكيف نلعب كفريق واحد، ويطلبون منا دائمًا أن نحترم بعضنا البعض ونستمع للتعليمات. أحلم أن أصبح لاعبًا كبيرًا في المستقبل وأمثل فريقي في فئة الأكابر، وأسجل أهدافًا وأفرح عائلتي ومدربيّ. سأواصل العمل والاجتهاد في كل تدريب حتى أحقق حلمي.”
أيوب بحلاط (لاعب فئة أقل من 9 سنوات):“وداد مرافال عائلتي الثانية.. وحلمي أن أصبح نجماً بقميصه”

عبّر اللاعب أيوب بحلاط، أحد عناصر فئة أقل من 9 سنوات بنادي أتلتيك وداد مرافال، عن سعادته الكبيرة بالانتماء إلى المدرسة الكروية، مؤكّدًا أن الأجواء داخل الفريق تمنحه دافعًا إضافيًا للتطور يومًا بعد يوم. وقال أيوب في تصريح لجريدة بولا: “أنا فخور بأنني ألعب في أتلتيك وداد مرافال، لأننا نتعلم أشياء جديدة في كل تدريب. المدربون يساعدوننا على تحسين التحكم في الكرة والتمرير والتسديد، ويعلموننا أيضًا أن نكون منضبطين ونحترم بعضنا داخل الملعب وخارجه.” وأضاف اللاعب الصغير بطموح واضح: “أحلم أن أصبح لاعبًا كبيرًا في المستقبل، وأن أمثل فريقي في فئة الأكابر. أريد أن أعمل بجد حتى أحقق هذا الهدف وأجعل عائلتي ومدربيّ فخورين بي.”
أويس حجاز (لاعب فئة أقل من 9 سنوات):“الإنضباط طريقنا الوحيد للقمة”

أكد اللاعب أويس حجاز، أحد عناصر فئة أقل من 9 سنوات بنادي أتلتيك وداد مرافال، أن تجربته داخل المدرسة الكروية منحته ثقة كبيرة في نفسه، وساعدته على تطوير مستواه تدريجيًا. وقال أويس في تصريح لجريدة بولا: “أحب التدريبات كثيرًا لأننا نتعلم أشياء جديدة في كل مرة. المدربون يشرحون لنا بهدوء ويصححون أخطاءنا، ويطلبون منا دائمًا أن نلعب كفريق واحد ونساعد بعضنا داخل الملعب.” وأضاف بحماس طفولي صادق: “أحلم أن أصبح لاعبًا معروفًا في المستقبل، وأن أمثل فريقي في فئة الأكابر. سأواصل العمل والاجتهاد حتى أحقق هدفي وأكون عند حسن ظن مدربيّ وعائلتي.”
نبيل شيخي




