حوارات

بن بلال محمد (حكم جهوي لرابطة وهران): ” التحكيم الوطني محطتي القادمة والحلم الأكبر هو المونديال”

يعد التحكيم أحد الركائز الأساسية في كرة القدم، لما له من دور محوري في ضمان نزاهة المنافسة واحترام قوانين اللعبة. وفي هذا الإطار، أجرت  جريدة بولا حوارا مع  الحكم الجهوي بن بلال محمد، الذي جمع بين مهنة التعليم وشغف الرياضة، ليحدثنا عن بداياته في عالم التحكيم، مسيرته الجهوية، أبرز المحطات التي مر بها، إضافة إلى رؤيته لمستوى التحكيم والصعوبات التي تواجه الحكم داخل المستطيل الأخضر، وطموحاته المستقبلية في هذا المجال.

هل بإمكانك تقديم نفسك لقراء جريدة بولا؟

“معكم  بن بلال محمد من مواليد 18 نوفمبر 1994 ،  أستاذ تعليم ثانوي لمادة الرياضيات، أقطن بولاية وهران، ولدت بمدينة بشار، وأمارس التحكيم الجهوي في كرة القدم إلى جانب عملي التربوي والرياضي.”

 ماذا تفعل في حياتك اليومية خارج المستطيل الأخضر؟

“أعمل أستاذا للتعليم الثانوي، كما أنني عداء مسافات نصف طويلة، وحققت عدة تتويجات وطنية، إضافة إلى ممارستي للتدريبات الرياضية بانتظام للحفاظ على لياقتي البدنية.”

 كيف كانت بدايتك الأولى مع كرة القدم؟

” كانت بدايتي كلاعب كرة قدم، حيث لعبت في مختلف الفئات من الأصاغر إلى غاية الأكابر، وهو ما سمح لي بفهم أجواء الميدان وقوانين اللعبة من الداخل.”

 ما الذي دفعك لاختيار سلك التحكيم دون غيره؟

“عند بلوغي سن 21 سنة، فكرت في مواصلة مشواري الرياضي إما كمدرب أو حكم، وعند التحاقي برابطة تحكيم ولاية وهران شدني مجال التحكيم وأعجبت به، فاخترته عن قناعة.”

كيف بدأت مسيرتك في سلك التحكيم ؟

“انطلقت مسيرتي فعليا سنة 2018، وشاركت في امتحان 2021 للترقية إلى حكم بين الرابطات، حيث نجحت في الامتحان البدني والكتابي، وكان ذلك في فترة ترأس الحكم الدولي السابق جمال حيمودي، غير أن الامتحان أُلغي لاحقا.”

ماهي أول مباراة رسمية أدرتها كحكم؟

“أول مباراة رسمية أدرتها كانت لفئة أقل من 11 سنة، ثم شرفت لاحقا بإدارة مباريات الأكابر كحكم مساعد، وكنت من بين أوائل الحكام الذين نالوا هذه الفرصة.”

ما أحسن مباراة قدمتها في مشوارك التحكيمي؟

“من أحسن المباريات التي أدرتها مباراة كأس الجزائر لفئة أقل من 18 سنة سنة 2022، والتي جمعت مولودية وهران بمديون وهران، وانتهت بفوز المولودية (3–2). كما أعتز كثيرا بإدارة مباراة أكابر لاتحاد سيدي بن علي، والتي كانت مصيرية وحددت صعود الفريق إلى ما بين الرابطات.”

 ما أصعب مباراة أدرتها ولماذا؟

“أصعب المباريات تكون تلك التي تلعب تحت ضغط كبير بسبب الرهان، سواء صعود أو سقوط، خاصة عندما يكون الجمهور حاضرا بقوة، ما يتطلب تركيزا عاليا وحسن تسيير لكل جزئيات اللقاء.”

 كيف تقيم مستوى التحكيم الجهوي في الوقت الحالي؟

“أرى أن مستوى التحكيم الجهوي حاليا جيد، خاصة مع بروز طاقات شبانية واعدة، وذلك بفضل العمل القاعدي والمتابعة الجيدة تحت إشراف إطارات معروفة مثل الشيخ قايد والشيخ أوكيل.”

ما أبرز الصعوبات التي تواجه الحكم الجهوي؟

“من أبرز الصعوبات نقص وعي بعض اللاعبين أو الجماهير بقوانين اللعبة، ما يولد سوء فهم وضغطا إضافيا على الحكم داخل الميدان.”

 كيف تتعامل مع ضغط اللاعبين والجمهور أثناء المباراة؟

“أتعامل مع الضغط بالحوار الهادئ مع اللاعبين، إلى جانب التحضير النفسي والبدني الجيد قبل المباراة بيوم أو يومين لضمان الجاهزية الكاملة.”

 هل سبق وأن تعرضت لموقف صعب أو مؤثر داخل الملعب؟

“نعم، خاصة في بداياتي التحكيمية، وقعت بعض الأخطاء غير المقصودة، وهذا أمر طبيعي لكل حكم في أولى تجاربه، والأهم هو التعلم من الخطأ وتصحيحه مستقبلا.”

 ما هي الدورات التكوينية التي استفدت منها؟

“استفدت من عدة دورات تكوينية، خاصة على مستوى الرابطة الولائية، ومن أبرزها دورة أشرف عليها المحلل والحكم الدولي السابق عصام عبد الفتاح المصري، والتي كانت مفيدة جدا.”

إلى أي مدى ساهمت هذه الدورات في تطوير مستواك التحكيمي؟

“ساهمت بشكل كبير في تطوير مستواي التقني وفهمي العميق للقوانين وتطبيقها داخل الميدان.”

 كيف تحافظ على جاهزيتك البدنية والذهنية؟

“من خلال التحضير البدني المنتظم، والتركيز الذهني، إضافة إلى الاجتماعات التي تجمع الحكام قبل اللقاء لدراسة المباراة من جميع الجوانب.”

 من هو الحكم الذي تعتبره قدوة لك؟

“أعتبر الحكم الدولي السابق جمال حيمودي قدوة لي، إلى جانب الحكم الدولي الحالي مصطفى غربال.”

 كيف ترى علاقة الحكم باللاعبين داخل الملعب؟

“يجب أن تكون علاقة رياضية أخوية، لكن داخل المستطيل الأخضر ينبغي أن تكون للحكم الشخصية والقدرة على التعامل مع كل لاعب حسب سلوكه.”

هل تطمح للوصول إلى التحكيم الوطني أو الدولي؟

“نعم، أطمح للوصول إلى التحكيم الوطني والدولي بإذن الله، غير أن مشكل السن يبقى من أبرز العراقيل التي تواجهنا كحكام.”

 ما النصيحة التي تقدمها للحكام الشباب؟

“أنصحهم بالاهتمام بالجانب البدني، لأن نقص اللياقة قد يؤثر على المردود التحكيمي ويعيق مواصلة المشوار رغم تواجدهم في البطولات الوطنية.”

 كيف تقيّم تعامل الرابطة مع الحكام؟

“أقيم تعامل الرابطة بالإيجابي، خاصة مع بروز فئة شبانية جديدة، وهو ما يدل على أن الرابطة تسير في طريق التطور.”

 هل التحكيم بالنسبة لك هواية أم طموح مهني؟

“كان التحكيم في البداية طموحا، ومع مرور الوقت أصبح يمثل هوية بالنسبة لي.”

 كلمة أخيرة…

“أشكر جريدة بولا، وهي من الجرائد المعروفة وطنيا، وكل القائمين عليها على حرصهم الدائم في تغطية أخبار الرياضة والرياضيين في الجزائر.”

حاوره: بوعزة علي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى